تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وجه أوضح ؛ حيث إنّ الكلّيّة مصرّح بها في الحديث . نعم ، الفرق بينهما : كونه أعمّ من الحديثين المتعارضين . هذا حاصل ما يستفاد من « الكتاب » واستفدناه ممّا أفاده في مجلس المذاكرة في تقريب دلالة الحديث . ولكنّك خبير بما يتطرّق إلى ما أفاده من المناقشة ؛ فإنّ حمل الرّيب المنفيّ في الحديث على الرّيب الإضافي لا داعي له أصلا مع كونه خلاف الظّاهر جدّا هذا . مضافا إلى عدم كون العموم المذكور معمولا به قطعا حتّى على المعنى الظّاهر منه ، غاية الأمر رجحان ذلك على ما أسمعناك في الجزء الثّاني من التّعليقة في « مسألة وجوب الاحتياط في الشّبهة التّحريميّة الحكميّة » « 1 » فلعلّ ذكره في « الكتاب » من باب مجرّد التّأييد وتكثير الوجوه والاعتضاد لا الاعتماد عليه مستقلّا فتدبّر . هذا ما قيل أو يقال في وجه التّعدّي عمّا نصّ عليه من المرجّحات في أخبار العلاج ، والعمدة على ما أسمعناك ك هو التّعليل المنصوص عليه فيها سيّما التّعليل المذكور في ترجيح المشهور رواية . وقد عرفت : أنّ مقتضاه إناطة التّرجيح بمطلق عدم الرّيب الإضافي الشّامل لبعد أحد الاحتمالين بالنّسبة إلى الآخر ، فشموله لقلّة الاحتمال فضلا عن الظّن الشّخصي بطريق أولى . وهذا التّعميم وإن لم يساعد عليه كلمات أكثر من تعدّى عن المرجّحات
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : ج 2 / 40 .