تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ودعوى : احتمال كون العلّة عدم الرّيب الحاصل من خصوص شهرة الرّواية ، هدم لما تسالموا عليه : من عدم جواز الاقتصار على مورد العلّة المنصوصة في قبال السيّد قدّس سرّه : كما أنّ توهين ما ذكر : بأنّه بناء عليه لا معنى لسؤال الرّاوي بعد الاطلاع على التّعليل المذكور ضعيف بما نبّهناك عليه ، كضعف توهينه : باقتصار غير واحد على المرجّحات المنصوصة مع كون الدّلالة على ما ذكر من الأمور الواضحة الظّاهرة في أوّل النّظر إلى التّعليل . ومنها : تعليل تقديم المخالف للقوم بكون الرّشد في خلافهم والتّقريب - كما في التّعليل السّابق - لعدم إمكان حمل القضيّة على الدّوام وإن كانت ظاهرة فيه في ابتداء النّظر ؛ حيث إنّ ما خالفهم ليس قطعيّا من جميع الجهات ، كما أنّ ما وافقهم ليس قطعيّ البطلان ، وإلّا خرج الفرض عن التّعارض مع كونه خلاف الإجماع ؛ حيث إنّه لم يقل أحد بعدم حجّيّة الخبر الموافق للعامة . مضافا إلى كونه خلاف الواقع ؛ إذ كثير من أحكامهم موافق للواقع غاية ما يسلم غلبة الباطل في أحكامهم ، وهذا التّعليل لمّا كان نظريّا بيّن وجهه في بعض الأخبار « 1 » : بكون مبنى دينهم على مخالفة أمير المؤمنين عليه السّلام فيما يسألونه إذا جهلوا بحكم المسألة ، ولا يمكن حمل القضيّة على خصوص مورد التّعارض كما هو ظاهر لمن له أدنى دراية ، فمخالفتهم أمارة نوعيّة للحقّ . كما أنّ موافقتهم أمارة نوعيّة للباطل على تقدير تسليم الغلبة المذكورة ، فهذا التّعليل أخصّ من التّعليل
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 2 / 531 ، عنه الوسائل ج 27 / 116 باب « وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة » - ح 24 .