يمكن التّعليل به ؟ ضرورة كون مقتضاه وجود العلّة بحسب الوجدان في موردها .
والوجه في عدم صلاحيّتها ظاهر بعد الاطّلاع على المراد من الشّهرة من حيث الرّواية هذا .
مضافا إلى أنّ إرادة غير ما ذكرنا ينافي الإرجاع إلى سائر المرجّحات قبل التّرجيح بالشّهرة في المقبولة فتأمّل « 1 » . وبعد التّرجيح بها وتثليث الأمور والاستشهاد بتثليث النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ؛ ضرورة كون الغرض منه بيان حكم الشّاذّ من حيث كونه داخلا في المشكل والمشتبه لا بيان الغيّ والحرام البيّن ؛ فإنّ المكلّف مجبول على عدم الأخذ بما كان هذا شأنه ، فلا يحتاج إلى ترتيب ما رتّبه عليه السّلام في الحديث لعدم الأخذ به .
والتّعليل بعدم الرّيب في تقديم المشهور إنّما هو من التّعليل بالصّغرى ، ولازمه كما ترى ، كون الكبرى وهي لزوم تقديم كلّ ما انتفى فيه الرّيب المثبت في معارضة من المتعارضين أمرا مسلّما مفروغا عنه ، وإلّا لم يكن معنى للتّعليل بالصّغرى كما هو ظاهر . وهذا معنى دلالة التّعليل بنفي الرّيب الإضافي على الكبرى الكلّيّة . بل مقتضاه كما ترى ، عدم لزوم الظّن الشّخصي بخلل في الشّاذّ على ما ستقف على شرح القول فيه : من عدم اعتبار إناطة التّرجيح بالظّن وكفاية مجرّد الأبعديّة عن الباطل .
هامش
( 1 ) الوجه في التأمّل : كون الترجيح بالصفات في المقبولة قبل الترجيح بالشهرة راجعا إلى الترجيح من حيث الفتوى أو الحكومة على ما في الكتاب فلا شهادة له ، ومنه يظهر النّظر فيما أفاده شيخنا العلّامة في المقام فتدبّر . منه دام ظلّه .