الاستدلال على التعدّي من المرجّحات المنصوصة
أقول : يستدلّ للتّعدي عن المرجّحات المنصوصة على ما هو
هامش
- وتساقطهما في مؤدّاهما ، إلّا أنّ الإجماع قام على عدم سقوط كليهما عن الحجّيّة حينئذ ، بل أحدهما حجّة في مؤدّاه فيدور الأمر حينئذ بين كون أحدهما حجّة على التعيين أو كونه حجّة على التخيير ، وبعد ما فرضنا انتفاء احتمال كونه حجّة على التخيير بمقتضى ظهور اختصاص تلك الأخبار بغير مورد الفرض يتعيّن كونه حجّة على التخيير ، وبعد ما فرضنا انتفاء احتمال كونه حجّة على التخيير بمقتضى ظهور اختصاص تلك الأخبار بغير مورد الفرض يتعيّن كونه حجّة على التعيين وهو المطلوب .
وأمّا ظهور اختصاصها بصورة التحيّر فلا يجد ينافي المقام في شيء أصلا ؛ ضرورة أنّ التحيّر لا يرتفع بمجرّد وجود مزيّة في المورد لأحد المتعارضين وإنّما يرتفع بثبوت اعتبارها شرعا عند المكلّف ومع الشك فيه كما هو المفروض فالتحيّر متحقّق وإن فرض كونه ثابتا في الواقع ؛ لأن مجرّد اعتبار مزيّة في الواقع مع عدم العلم باعتبارها لا يرفع التحيّر ، فيتوقّف رفعه في مورد الشك على ظهور أدلّة الترجيح على اعتبار مطلق المزيّة » إنتهى .
أنظر تقريرات المجدّد : ج 4 / 288 - 289 .
* وقال السيّد المحقق اليزدي قدّس سرّه :
« وقد يستدلّ على التعدي مضافا إلى مال في المتن ببناء العقلاء على الترجيح بكل ما يوجب أقوائية أحد الطريقين من الآخر مع عدم ثبوت ردع الشارع لهم في ذلك ، ألا ترى انه عند تعارض المقوّمين يقدّمون قول من هو أعرف وأبصر وأوثق وكذا يقدّمون الأكثر عددانننن ، بل يقدّمون قول من أوجب الظن بمطابقة الواقع وهذه عادتهم ودأبهم عند المعارضة في سائر الطرق المعتبرة عندهم » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 3 / 523 .