( 18 ) قوله قدّس سرّه : ( فلا بدّ للمتعدّي من المرجّحات الخاصّة المنصوصة . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 4 / 75 )
هامش
( 1 ) قال السيّد المجدّد الشيرازي قدّس سرّه :
« إعلم أنّ ما ذكره قدّس سرّه من الترديد إنّما هو من مقولة المنفصلة باعتبار منع الخلوّ فقط ؛ ضرورة عدم التنافي بين طرفيه ، بل كلّ منها يؤكّد الآخر ويقوّيه .
ثم اعلم أن الشواهد للأمر الأوّل مضافا إلى فتوى الأكثرين هي الفقرات التي أشار إليها قدّس سرّه فيما بعد .
وأمّا الأمر الثاني : فيمكن الاستشهاد له بظهور الأسئلة فإن قول السائل : ( يأتي عنكم الخبران أحدهما يأمرنا والآخر ينهانا كيف نصنع ؟ ) ظاهر في انّ مورد السؤال إنّما نهو مقام التحيّر في مقام التحيّر في مقام العمل ، ومن المعلوم انّه لا تحيّر مع اعتبار الشارع لذي المزيّة من الخبرين لتعيّن الأخذ به حينئذ .
وبعبارة أخرى : ان الداعي للسؤال عن حكم الخبرين المتعارضين إنّما هو تحيّر السائل في مقام العمل ، فيكون سؤاله ظاهرا في انّ مورده مورد المحيّر لا سيّما بملاحظة قوله : ( كيف نصنع ؟ ) الذي هو كالصّريح في ذلك ، فيكون الحكم المذكور في الجواب مختصّا بذلك المورد أعني التحيّر ؛ نظرا إلى انّ ظاهر الجواب انّما هو كونه جوابا عن مورد السؤال ، هكذا أفاد دام ظلّه .
أقول : اختصاص أخبار التخيير بصورة التحيّر ممّا لا شبهو فيه ولا نزاع ، لن هذا المقدار لا يجدي فيما نحن بصددعه ؛ إذ الذي يجدينا إنّما [ هو ] ظهور إختصاصهما بصورة عدم مزيّة لأحد الخبرين المتعارضين أصلا ؛ إذ معه يقال : إنّ المزايا غير المنصوصة قد قرضنا كونها مزايا على الوجه المتقدّم وإنّما الكلام في اعتبارها وبعد فرض ظهور اختصاص أدلّة التخيير بغير صورة مطلق المزيّة لا حاجة لنا إلى ظهور أخبار الترجيح في الأخذ بمطلق المرجّح لما قد أشرنا إليه غير مرّة : من انّ مقتضى الأصل الأوّلي في الخبرين المتارضين هو التوقّفل -