تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
عليه ، وإن لم يبعد ما أفاده أخيرا بقوله : ( إلّا أنّه قد يستبعد ذلك . . . إلى آخره ) « 1 » . ( 14 ) قوله : ( الرّابع : أنّ الحديث الثّاني عشر . . . إلى آخره ) . ( ج 4 / 71 ) أقول : لا يبعد شمول الحديث للرّوايات الإماميّة بعد حمل قوله : ( فيجيء منكم خلافه ) « 2 » على مجيء الخلاف من الأئمّة عليهم السّلام لا بعنوان النّقل والرّواية من النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم . مضافا إلى أنّ نسخ حديث النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم بحديثه كان أمرا شائعا معهودا فلا يحتاج إلى التّنبيه والبيان فتأمّل . وإن كان هذا النّحو من النّسخ ، أي : كشف الحديث عن نسخ النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم وإيداعه عند الإمام عليه السّلام كإيداع القرائن للظّواهر عنده عليه السّلام مع عدم بيانها في زمانه صلّى اللّه عليه واله وسلم أصلا نادرا ، إلّا أنّه لا بأس به بعد ظهور الرّواية فيه ولا إشكال ، بل ولا كلام في تقديم سائر التّصرّفات في الدّلالة على النّسخ عند الدّوران كما تبيّن في محلّه ، ويبيّن في « الكتاب » عن قريب . إنّما الكلام في تقديم الطّرح من حيث الصّدور أو جهته لمكان التّرجيح على النّسخ ولو فيما روى المتعارضان عن النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ، أو تقديم النّسخ عليه ، وقد أشار إلى وجهي المسألة في « الكتاب » ، وظاهر عنوانه وإن كان مقتضيا لتخصيص محلّ الكلام بما يرد عن الأئمّة عليهم السّلام على خلاف حديث النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ، إلّا أنّ وجهي المسألة كما ترى ، جاريان في مطلق دوران الأمر بين التّرجيح والنّسخ .
هامش
( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) الكافي الشريف : ج 1 / 64 باب « اختلاف الحديث » - ح 2 ، عنه الوسائل ج 27 / 108 باب « وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة » - ح 4 .