تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بالرجوع إلى الإمام عليه السالم من الرجوع إلى الطرق المعترة ، وليس الحديث نصا في لزوم تقديم التحصيل حتى يتعين طرحه من جهة معارضة مع ما هو نص في جواز الترجيح مع التمكن من تحصيل العلم كالمقبولة . نعم ، من ذهب إلى كون المرجحات المنصوصة من الظنون الخاصة المقيدة كما يظهر من كلام بعضهم في أصل حجية الأخبار أيضا يلزمه العمل بظاهر الحديث وتقييد المقبولة صدرا وطرحها ذيلا كما هو ظاهر . ولا محذور في هذا التبعيض عقلا إذا ساعدة الدليل وكان مستبعدا جدا ، إلا أن القول به ضعيف قطعا ، وخلاف ما يقتضيه قاعدة الجمع بين النص والظاهر ، كطرح الحديث على ما استظهره شيخنا العلامة قدس سره بقوله : ( والظاهر لزوم طرحها ، لمعارضتها بالمقبولة الراجحة عليها ، فتبقى إطلاقات الترجيح سلمية ( 1 ) . ( 13 ) قوله : ( الثالث : أمقتضى القاعدة تقييد إطلاقات . . . إلى آخره ) . ( ج 4 / 71 ) أقول : مبنى ما أفاده على كون المقبولة اجمع وأشمل من غيرها في بيان المرجحات وليس الأمر كذلك بناء على حمل صدرها على الترجيح من حيث الحكومة على ما بني عليه الأمر سابقا في الجمع بينها وبين المرفوعة . اللهم إلا أن يكون ما أفاده في المقام إغماضا عما ذكره سابقا ، ومع ذلك لا بد من الالتزام بتقييد في المقبولة بناء على العمل بما اشتمل على الترجيح بالأحدثية . ثم إن الوجه فيما أفاده ظاهر ، حيث إن حمل المطلق على المقيد مما هو مركوز في الأذهان لا يحتاج إلى بيان وتوظيف من الشارع فلا يطالب الدليل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 / 71 .