تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
المذكورة في المقبولة في باب الحكومة ولم يعهد منهم ، كالمناقشة في التّفصّي عن الإيراد الّذي ذكره بقوله : ( نعم ، يرد على هذا الوجه : أنّ اللّازم . . . إلى آخره ) « 1 » بقوله : ( ويمكن التّفصي . . . إلى آخره ) « 2 » ؛ لأنّك قد عرفت : أنّ الرّواية لا تعلّق لها بقاضي التّحكيم ، بل لا معنى له بعد دلالتها على نصب جميع من اجتمع فيه شرائط الحكومة : من الإيمان ، ومعرفة الأحكام ، وغيرهما . وليس فيها ما يشعر بذلك إلّا قول السّائل : قلت : فإن كان كلّ رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا ناظرين في حقّهما . . . إلى آخره ) « 3 » وقد عرفت المراد منه بحيث لا تعلّق له بالحكومة المتعارفة وقاضي التّحكيم أصلا . نعم ، فيما يفرض فيه قاضي التّحكيم لا معنى لجريان ما تسالم عليه المشهور فيه : من وكول أمر تعيين محضر الحاكمين المتساويين إلى المدّعي ، وعدم اعتبار رضا المنكر أصلا ؛ ضرورة منافاة جريانه في قاضي التّحكيم لمعناه ؛ فإنّ المراد من قاضي التّحكيم : ما تراضى الخصمان على الرّجوع إليه مع عدم نصبه للقضاء من جانب الولي للقضاء لا خصوصا ولا عموما بشرط أهليّته لذلك ، واجتماع جميع الشّروط عدا النّصب فيه .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ج 4 / 70 . ( 2 ) المصدر السابق بالذات . ( 3 ) الكافي الشريف : ج 1 / 67 باب « اختلاف الحديث » - ح 10 ، الفقيه : ج 3 / 8 رقم الحديث : 3233 ، التهذيب : ج 6 / 301 باب « من الزيادات في القضايا والأحكام - ح 52 ، عنهما الوسائل : ج 27 / 13 « الباب الأوّل من أبواب صفات القاضي » - ح 4 وباب « وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث » ص 136 - ح 1 .