فالرّواية من هذه الجهة نظير حديثين يكون أحدهما مجملا والآخر مبيّنا مع عدم تعلّق أحدهما بالآخر أصلا ، فلعلّ هذا الفرق بين هذه الإشكالات المتعلّقة بصدر الرّواية والإشكال المذكور بعد قوله : ( نعم . . . ) « 1 » أوجب الفرق في التّعبير ) ، فتأمّل .
( 10 ) قوله قدّس سرّه : ( هذا ما وقفنا عليه من الأخبار . . . إلى آخره ) . ( ج 4 / 68 )
أقول : ذكر غير واحد في عداد ما ورد في العلاج بالتّرجيح ما عرفت نقله في الجزء الأوّل من « الكتاب » ممّا ورد في باب عرض مطلق الأخبار على الكتاب بعد حمله على مورد تعارض الأخبار جمعا بينه وبين ما دلّ على حجّيّة أخبار الآحاد على ما عرفت ثمّة : من أنّه أحد وجوه الجمع بينها وبين الأخبار الغير المذكورة هناك ، وفي المقام ما عن « البحار » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : « إذا حدّثتم عنّي الحديث فانحلوا في أهنأه وأسهله وأرشده فإن وافق كتاب اللّه فأنا قلته وإن لم يوافق كتاب اللّه فلم أقله » « 2 » .
وقد اختلفوا في تفسير هذا الحديث ، وأقرب احتمالاته : جعل ميزان أسماء التّفضيل فيه موافقة الكتاب كسائر الأخبار الواردة في هذا الباب .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 / 60 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 2 / 242 عن المحاسن ج 1 / 221 باب « الاحتياط في الدين والأخذ بالسنة » - ح 131 .