تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
( 11 ) قوله قدّس سرّه : ( فلا يخفى عليك أنّ ظواهرها متعارضة . . . إلى آخره ) . ( ج 4 / 68 )

مناقشة العلاج المذكور للمقبولة والمرفوعة

أقول : قد عرفت : أنّ المتعارض بين أخبار العلاج في ابتداء النّظر إنّما هو على القول بلزوم الاقتصار على المرجّحات الخاصّة المنصوصة وعدم التّعدّي إلى مطلق المزيّة ، وإلّا فلا تعارض بينها أصلا . ثمّ إنّ العلاج بين المقبولة والمرفوعة بما أفاده من الوجوه لا يخلو عن مناقشة ؛ فإنّ تقديم المقبولة على المرفوعة بمقتضى المرفوعة على تقدير تسليم شمول ما ورد في باب علاج تعارض الأخبار لعلاج تعارض أنفسها ولو بتنقيح المناط - مع أنّه في حيّز المنع - كما ترى ؛ فإنّها من حيث اقتضائها تقديم المشهور على الشّاذّ يقتضي عدم العمل بها رأسا بالنّسبة إلى هذه الفقرة . وهو كما ترى ، لا يصدر عمّن دون الإمام عليه السّلام فإنّ التّعبير عن المقصود بما يقتضي ضدّه مستهجن جدّا وقبيح إلى النّهاية ، ولو قيل بعدم قبح استغراق التّخصيص أو التّخصيص إلى الواحد . وهذا نظير الاعتراض على من استدلّ بآية النّبأ على حجّيّة خبر العدل : بأنّها تشمل نقل السيّد علم الهدى رحمه اللّه « 1 » الإجماع على عدم حجّيّة خبر الواحد ، وقد تقدّم نقله في الجزء الأوّل من « الكتاب » « 2 » مع الجواب عنه بما عرفت في العلاج المذكور .
هامش
( 1 ) السيّد الشريف المرتضى المتوفّى سنة 436 ه . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 246 .