ما حكي عنه .
وظاهره كما ترى ، أنّه لولا الاتّفاق على التّرجيح في الأدلّة وكان أمرها أمر البيّنات من وقوع الاختلاف في التّرجيح فيها لحكمنا بعدم التّرجيح في الأدلّة أيضا ؛ نظرا إلى الأصل هذا .
وقد استفاد شيخنا العلّامة قدّس سرّه خلاف ما ذكرنا ، فقال بعد نقله في « الكتاب » :
( ومرجع الأخير إلى أنّه لولا الإجماع لحكمنا بالتّرجيح في البيّنات أيضا . ويظهر ما فيه ممّا ذكرنا سابقا فإنا لو بنينا على أنّ حجّيّة البيّنة من باب الطّريقيّة فاللّازم مع التّعارض التّوقّف . . . إلى آخر ما أفاده ) « 1 » « 2 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 4 / 54 .
( 2 ) قال السيّد المجدّد الشيرازي قدّس سرّه :
« هذا بظاهره لا يستقيم ؛ فان الأخير الذي استظهر منه ذلك هي العبارة المحكية عن النهاية [ نهاية الوصول ، مخطوط ، انظر باب الترجيح حسبما أحال اليه نفسه في مبحث بناء العام على الخاص : 156 ونحن لاحظنا النسخة فكانت غير كاملة إلى آخر مباحث النسخ ] والمنية [ منية اللبيب ، مخطوط ] وهي قوله : سلمنا ، لكن عدم الترجيح في الشهادة ربما كان مذهب أكثر الصحابة ، والترجيح هنا مذهب الجميع .
ولا يخفى أنها ظاهرة ، بل صريحة في ابداء الفرق بين المقام وبين البينات ، بقيام الاجماع على وجوب الترجيح هنا ، ووقوع الخلاف فيه في البينات ، حيث أن أكثر الصحابة على عدم الترجيح فيها ، لا قيام الاجماع على عدم الترجيح فيها - كما استظهره قدّس سرّه - وحاصلها : أن الترجيح في المقام للاجماع ، فهو الفارق بينه وبين البينات ، لا أن عدم الترجيح في البينات للاجماع فيها على عدمه ، كما استظهره قدّس سرّه » إنتهى . انظر تقريرات مجدد : ج 4 / 273 . -