تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
نعم ، لو كان مذهب أكثر الصّحابة إجماعا عندهم أو ملحقا به حكما أمكن استظهار ما استظهره من « النّهاية » ، لكنّه لم يثبت وإن ذهب إلى اعتباره بعضهم . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ بطلان التّالي لمّا كان موقوفا على قيام الإجماع والتّسالم عليه ، وإلّا كان ممنوعا فلا بدّ أن يكون مراد العلّامة قدّس سرّه ما استظهره . وحاصله : أنّ عدم التّرجيح في الشّهادات إذا كان لقيام الدّليل فلا يقاس عليه الأدلّة إذا كان مقتضى الأصل التّرجيح في المقامين ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ غرض المستدلّ نقض ما تمسّك به المستدلّ ممّا يأبى التّخصيص ، فلا يجدي قيام الدّليل عليه بعد اتّحاد المناط ، إلّا أنّه كما ترى ، مضافا إلى منافاته لظاهر الاستدلال إيراد على الجواب ولا تعلّق له بالمراد . ثمّ إنّه لا إشكال في توجّه ما أفاده على ما ذكره على تقدير إرادته ؛ لأنّ
هامش
- * وقال المحقق الخراساني قدّس سرّه : « لا يخفى ان مرجعه ليس إلى ذلك بل إلى أن الالتزام بالترجيح هنا إنّما هو لكونه مذهب الجميع ، وكونه مجمعا عليه بخلافه في البيّنات لاختلافهم فيه وإن كان الأكثر على عدمه فلا تغفل » . أنظر درر الفوائد : 451 . * وقال المحقق آغا رضا الهمداني قدّس سرّه : « أقول : سوق الإستدلال وإن اقتضى ذلك وكون تسليمه عدم الترجيح في البيّنات للدليل الذي ذكره فارقا بين المقامين وهو الإجماع ، إلّا انّ غرض المستدل بحسب الظاهر إثبات وجوب الترجيح في المقلّد وجوبا لا بعدمه في البيّنة ؛ فإنه لم يدّع الإجماع على العدم في البيّنة حتى يستدلّ به ، بل احتمل كونه مذهب الأكثر ، فكأنه قال : حيث لا إجماع على الترجيح في البيّنة فلا مقتضى له ، بخلاف ما نحن فيه حيث إن الترجيح فيه مذهب الكل ، فلا يجوز مخالفتهم ، فليتأمّل » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 514 .