يا أُولِي الْأَبْصارِ
« 1 » .
وأجاب عنه : بأنّه دليل ظنّي فلا يعارض الدّليل القطعي القائم على وجوب التّرجيح هذا . مع أنّ الآية لا تنفي التّرجيح فإنّ وجوب النّظر والاعتبار لا ينافي التّرجيح .
ومنها : ما عنها أيضا من الإحتجاج بقوله عليه السّلام : ( نحن نحكم بالظّاهر ) « 2 » فإنّ مقتضاه عدم وجوب الأخذ بالرّاجح ؛ فإنّ المرجوح أيضا ظاهر .
وأجاب عنه : بأنّ الخبر يدلّ على وجوب الأخذ بالظّاهر والظّاهر ما يرجّح أحد طرفيه على الآخر ومع وجود الرّاجح لا يكون المرجوح ظاهرا فهو يدلّ على وجوب التّرجيح .
ومنها : ما عنها أيضا فقال : احتجّ المنكرون أيضا : بأنّه لو اعتبر التّرجيح في الأمارات اعتبر في البيّنات المتعارضة في الحكومات والتّالي باطل لعدم تقدّم شهادة الأربعة على الاثنين فالمقدّم مثله . بيان الشّرطيّة : أنّ العلّة وهي ترجيح الأظهر على الظّاهر موجودة هنا .
ثمّ أجاب عنه بمنع نفي التّرجيح في الشّهادات ، فإنّه يقدّم عندنا شهادة الأربعة على الاثنين سلّمنا لكن عدم التّرجيح في الشّهادة ربما كان مذهب أكثر الصّحابة ولم يخالفوا في اعتبار التّرجيح في تعارض الأدلّة « 3 » . انتهى
هامش
( 1 ) الحشر : 2 .
( 2 ) لم نعثر على هذا الحديث في المصادر المعتبرة عند الخاصة والعامّة . نعم ذكره الآمدي في الإحكام ج 1 / 281 وكذا أورده الفخر الرّازي في المحصول ج 4 / 407 .
( 3 ) مفاتيح الأصول : 687 .