تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
حجيّتها على الظّن المطلق استقام الحكم بالتّخيير كالتّرجيح لأجلها بناء على تعميم نتيجة دليل الانسداد للمسألة الأصوليّة ، فيصير حال أخبار العلاج حينئذ حال المتعارضين ، بل الاستناد إليها لا معنى له إلّا على هذا القول كما لا يخفى . ثمّ إنّ العمدة في وجوه الأقوال ومستندها - غير القول بالتّساقط المحكي عن غير واحد مستندا إلى ما عرفت : من الأصل ؛ لعدم شمول دليل الحجيّة للمتعارضين - الأخبار الواردة في العلاج ، أو مطلقا . فنذكر أوّلا : ما يدلّ على التّخيير ثمّ نشير إلى مدرك سائر الأقوال .

مدرك التخيير من الأخبار

فنقول : إنّ ما دلّ على التّخيير على ضربين : أحدهما : ما دلّ عليه بعنوان الإطلاق مثل ما في رواية الحسن بن الجهم عن الرّضا عليه السّلام فقلت : ( يجيئنا الرّجلان وكلاهما ثقة بحديثين منافيين فلا نعلم أيّهما الحقّ ؟ فقال عليه السّلام : إذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت ) « 1 » . ومثل ما عن « الكافي » في الموثق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ( سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في خبر أمر كلاهما يرويه : أحدهما يأمره والآخر ينهاه ، كيف يصنع ؟ قال : يرجئه حتّى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتّى
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 2 / 108 عنه الوسائل : ج 27 / 121 باب « وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة وكيفية العمل بها » - ح 40 .