* المقام الثاني مقتضى الدليل الوارد
وأمّا الكلام فيما يقتضيه الدّليل الوارد وهو المقام الثّاني ، فيقع أوّلا : في تعادل المتعارضين من الأخبار ، ثمّ يتبعه الكلام في تعادل المتعارضين من سائر الأمارات ، أو منها ومن غيرها .
فنقول : المشهور فتوى وعملا هو التّخيير بين المتعارضين بحسب الدّليل الوارد ولو فيما أمكن التّوقّف والاحتياط ، أو كان أحدهما موافقا للاحتياط ، بل في « المعالم » : أنّه لا يعلم خلاف فيه كما صرّح به بعض وهو المشهور بين أهل الخلاف أيضا « 1 » ، فلعلّ المراد من نفي الخلاف نفيه بين المجتهدين ، فما عن « المنية » : من نسبة القول بالتّخيير إلى الجبّائيّين خاصّة كما ترى .
وعن الأخباريّين كما في « المفاتيح » وغيره التّوقف « 2 » .
وعن الأسترآبادي : التّفصيل بين حقّ اللّه فالتّخيير وحقّ النّاس فالتّوقّف « 3 » ، ونسبه إلى الشّيخ في « الوسائل » أيضا .
وعن الشّيخ ابن أبي جمهور : التّفصيل بين ما لا بدّ فيه من العمل فالتّخيير ، وبين غيره فالتّوقف « 4 » . وعن بعض التّفصيل بين المحذورين فالتّخيير ، وبين غيره
هامش
( 1 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين : 250 .
( 2 ) مفاتيح الأصول : 683 .
( 3 ) الفوائد المدنيّة : 390 .
( 4 ) غوالي اللئالي : ج 4 / 137 .