تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فالتّوقف . وهو راجع كما ترى إلى القول بالتّوقف مطلقا ؛ فإنّ القائل به لا يقول به إلّا فيما أمكن الاحتياط ؛ فإنّه راجع إلى الاحتياط حقيقة ، اللّهمّ إلّا أن يكون المراد منه التّوقّف في الفتوى كما قيل . وعليه : لا بدّ من أن يجعل القول بالاحتياط قولا آخر في المسألة . ثمّ إنّ جريان الأقوال المذكورة على القول بالظّن الخاصّ ممّا لا شبهة فيه ، وأمّا على القول بالظّن المطلق فقد صرّح بجريانها على هذا القول في « القوانين » و « الفصول » وهو كما ترى ، في كمال الوجاهة في ظاهر النّظر على القول بحجيّة الظّن بالطّريق وإن قيل بحجّيّته في الفروع أيضا . نعم ، على القول بالتّخصيص بالفروع مع كون النّتيجة الظّن الشّخصي لا يجري الأقوال المذكورة ؛ لأنّ التّخيير بين المتعارضين فرع التّعارض وحجيّة المتعارضين وهو غير معقول على هذا القول على ما عرفت توضيحه في أوّل التّعليقة . وقال الفاضل المعاصر - بعد الحكم بابتناء الأقوال على الظّن الخاصّ ونفي الوجه لما ذكره في « القوانين » و « الفصول » من حيث ارتفاع الظّن منهما بالتّعارض ، فيتعيّن الرّجوع إلى الأصل في المسألة - ما هذا لفظه : « نعم ، بناء على مذاق صاحب « القوانين » قدّس سرّه : من عدم وجوب الاحتياط عند العلم الإجمالي بالتّكليف وإعمال الأصل إلى أن يلزم المخالفة القطعيّة يتّجه القول بالتّخيير ؛ لأنّ المتعارضين يفيدان الظّن بنفي الثّالث فيجب العمل به والبناء عليه عملا بالظّن المطلق ، ولكن الظّن لا يزيد على العلم في مقتضاه ، فكما لا يجب الاحتياط مع العلم بل له التّخيير في اختيار أحدهما ، فكذلك مع الظّن . وهذا مع