تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الحديث وكلّهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم فرد إليه ) « 1 » فإنّه خصّ التّخيير بزمان عدم لقاء القائم ( عجّل اللّه فرجه ) وهو زمان غيبته كما هو الظّاهر ، أو مطلق الإمام عليه السّلام على أضعف الوجهين والاحتمالين ؛ لأنّ جميع الأئمّة عليهم السّلام قائمون بالحقّ . ومثل ما في « العيون » عن الرّضا عليه السّلام أنّه قال عليه السّلام في حديث طويل : ( فما ورد عليكم من حديثين مختلفين فأعرضوهما على كتاب اللّه فما كان في كتاب اللّه موجودا حلالا أو حراما فاتّبعوا ما وافق الكتاب وما لم يكن في الكتاب فأعرضوهما على بيان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فما كان في السّنة موجودا منهيّا عنه نهي حرام ، أو مأمورا به عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أمر إلزام فاتّبعوا ما وافق نهي النّبي صلّى اللّه عليه واله وسلم وأمره وما كان في السّنة نهي إعافة وكراهة وكان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم وكرهه ولم يحرمه فذلك الّذي يسع الأخذ بهما جميعا ، أو بأيّهما شئت وسعك الاختيار من باب التّسليم والإتّباع والرّد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم الحديث . هذا ما وقفت عليه من الأخبار الدّالّة على التّخيير ومقتضى العلاج بعد حمل الطّائفتين على صورة فقد المرجّحات المنصوصة الخاصّة أو مطلق التّرجيح - على ما ستقف عليه من القولين - إمّا بالتّخصيص أو التّقييد أو بحملهما على فرض الرّاوي تعادل الخبرين على الوجهين اللّذين ستقف عليهما ، وإن كان الوجه
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 2 / 109 - ح 41 ، عنه الوسائل : ج 27 / 122 باب « وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة » - ح 41 .