تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
حيث إنّه راجع إلى الدّليل على الحكم كما ستقف عليه لا الأعمّ منه وممّا قام على تشخيص الموضوع الخارجي ، وإن أطلق الدّليل عليه ؛ فإنّ مجرّد الإطلاق لا يجدي مع وضوح المراد ، ألا ترى استدلالهم فيما سيجيء على نفي التّرجيح في الأخبار بنفيه في البيّنات والجواب عنه بكونه قياسا مع الفارق وغيره ممّا ستقف عليه ؟ فإنّ في هذا الاستدلال والجواب شهادة واضحة على خروج الأمارات الموضوعيّة عن حريم البحث . أمّا صدق التّعريف فواضح ، سواء عرّف : بأنّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشّرعيّة ، أو العلم الباحث عن أحوال الأدلّة ، كوضوح كون البحث في المسألة بحثا عن عوارض موضوع علم الأصول . أي : الأدلّة ، وإن جعل للوصف العنواني مدخلا في موضوعيّته ؛ ضرورة كون البحث في المسألة عن تعارض ما فرغنا عن دليليّته وإن حكم بسقوط أحدهما عن الحجيّة الفعليّة تعيينا ، أو تخييرا ، أو كلاهما بالتّعارض إن لم يرجع النّزاع في التّساقط إلى النّزاع في شمول دليل الحجيّة للمتعارضين بحيث يرجع إلى البحث عن الحجّيّة فتأمل . فإنّ هذا غير عدم حجّيّتهما شأنا ، أو عدم حجّيّة أحدهما كذلك ، ولو من جهة إناطته بالظّن ، أو بعدم الظّن على الخلاف ؛ فإنّه خارج عن موضوع المسألة يقينا كما ستقف عليه ، وظهور وجود خواصّ المسألة الأصوليّة فيها ؛ ضرورة عدم انتفاع العامي بها وعدم حظّ له فيها . واختصاصها بالمجتهد والمستنبط وإن كان بالعرض : من جهة اختفاء وليّ اللّه وحجّته وغيبته عن الأنظار ، كما هو الشّأن بالنّسبة إلى جميع مسائل هذا العلم ، وإلّا فحكم اللّه الأصولي كالفقهي مشترك في نفسه بين المجتهد والعامي . ومن هنا كان يعمل من أدرك فيوضات حضور الأئمّة عليهم السّلام