المتعارضان . . . إلى آخره ) . ( ج 4 / 11 )
في أن مسئلة التعارض من مسائل علم الأصول
أقول : بالحريّ قبل التّكلّم في حقيقة التّعارض وبيان مورده وحكمه : أن نشرح حال المسألة ؛ من حيث كونها من مسائل العلم .
فنقول : لا إشكال في كونها منها ؛ نظرا إلى شهادة جميع ما جعلوه ميزانا لتمايز مسائل العلوم من الموازين الخمسة على دخولها في مسائل علم الأصول وتطابقها بأسرها عليها بعد جعل موضوع البحث والمسألة الدّليل القائم على الحكم الشّرعي الكلّي كما هو واضح ، وإن قام على بيان الموضوع الكلّي للحكم ،
هامش
- يخفى » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 425 .
* وقال السيّد المحقّق اليزدي قدّس سرّه :
« لا يخفى أن مباحث التعادل والترجيح داخلة في مسائل علم الأصول ، لأن البحث فيها بحث عن عوارض الأدلة ، وما عرّفوه به : من أنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية يشملها ، ولا ينافي ذلك أن بعضهم جعلها خاتمة ، لأن ذلك بملاحظة كونها آخر المباحث الذي يتم به مسائل الأصول ويختم به .
ثم إن التعادل تفاعل من العدل بمعنى المثل يراد به التماثل والتساوي ، والتراجيح جمع الترجيح يمكن أن يراد به المعنى المصدري يعنى الترجيحات ، ويمكن أن يكون بمعنى المرجحات ، والأنسب افراد لفظ الترجيح كما عبر به بعضهم ، بل الأنسب التعبير بالتراجح في قبال التعادل ، بل الأولى والأنسب عقد الباب للتعارض كما عن بعض ؛ لأن التعادل والتراجح من أحوال التعارض وكيفياته ، قال في القوانين : « خاتمة في التعارض والتعادل والترجيح » ، والأولى ما ذكرنا » إنتهى . انظر حاشية فرائد الأصول : 3 / 421 .