روي : أنّ يونس لمّا أوعد قومه بالعذاب خرج من بينهم قبل أن يأمره اللّه فركب في السّفينة فوقف السّفينة ، فقالوا : هنا عبد أبق من مولاه فأقرعوا فخرجت القرعة على يونس فرموه ، ورمى بنفسه في الماء فالتقمه الحوت « 1 » .
وقد ورد في بعض الأخبار احتجاج الإمام عليه السّلام بالآية على مشروعيّة القرعة كما ستقف عليه . وقال سبحانه :
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
« 2 » .
219 / 3 وأمّا السّنّة : فقد بلغت حدّ التّواتر إلّا أنّا نذكر بعضها منها تيمّنا .
فمنها ما رواه الصّدوق في « الفقيه » ، والشّيخ في « التّهذيب » عن محمّد بن حكم « 3 » قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن القرعة في أيّ شيء ؟ فقال : كلّ مجهول ففيه : القرعة . فقلت له : أنّ القرعة تخطئ وتصيب . فقال : كلّ ما حكم اللّه تعالى به فليس بمخطىء « 4 » .
قال بعض من قارب عصرنا من الأفاضل بعد نقل الحديث : « أنّه يحتمل معنيين : أحدهما : أنّ حكم اللّه تعالى لا يخطئ في القرعة أبدا . الثّاني : أنّ ما خرج
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 2 / 136 ، مجمع البيان : ج 8 / 458 ، بحار الأنوار : ج 14 / 403 باب قصّة يونس .
( 2 ) آل عمران : 44 .
( 3 ) كذا والصحيح : حكيم .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 / 92 - ح 3389 ، التهذيب : ج 6 / 240 باب « البينتين يتقابلان أو يترجح بعضها على بعض وحكم القرعة » - ح 24 ، عنهما الوسائل : ج 27 / 259 باب « الحكم بالقرعة في القضايا المشكلة » - ح 11 .