الآخر وإن كانت ممّا لا ندركه .
اللّهمّ إلّا أن يدّعى أنّ الأمارة في اصطلاح الأصوليّين ما كانت أماريّتها بالذّات مع قطع النّظر عن بيان الشارع وإحداثه القرب فيها فتأمّل . أو يقال :
الأولويّة في التّقديم لا تعلّق لها بالطّريقيّة ، أو يقال : بعدم حصول الظّن من القرعة ولو نوعا بعد ملاحظة ما ورد من الأخبار فيه ، وهو كما ترى . هذا كلّه على تقدير الاستناد في القرعة إلى الأخبار .
أمّا لو استند فيها إلى الإجماع ، فالظّاهر : أنّه لا إشكال في عدم دلالته على اعتبارها من باب الطّريقيّة فيلحق بما كان اعتباره من باب التّعبّد في الحكم كما هو قضيّة القاعدة فتأمّل .
ثمّ إنّه لا إشكال على تقدير كون اعتبار القرعة من باب التّعبّد وكونها من الأصول في عدم انتقاض الحصر الّذي أفاده ( دام ظلّه ) للأصول في أوّل « الكتاب » من جهتها لما عرفت الإشارة إليه ثمّة : من كون الحصر إضافيّا بالنّسبة إلى الأصول الحكميّة وإن جرت في الموضوعات في قبال ما يختصّ بالموضوع .
نعم ، في انتقاضه بأصالة الطّهارة وجه عرفته في الجزء الأوّل من التّعليقة « 1 » . هذا مجمل الكلام في المقام الأوّل .
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : ج 1 / 3 .