تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣

المقام الثاني في بيان تعارض الاستصحاب مع القرعة

( 401 ) قوله : ( في القرعة : وتفصيل القول فيها يحتاج إلى بسط لا يسعه الوقت ) « 1 » . ( ج 3 / 385 )
هامش
( 1 ) قال المحقق الأصولي الآخوند الخراساني قدّس سرّه : « تنقيح الكلام في بيان تعارض القرعة مع كلّ واحد من الأصول التّعبديّة : أنّ أخبارها العامّة مثل ما عن الفقيه والتّهذيب عن الكاظم عليه السّلام « كلّ مجهول ففيه القرعة قلت : انّ القرعة تخطئ وتصيب ، فقال : كلّما حكم اللّه به فليس بمخطيء » وحكى العامّة « أنّ القرعة لكلّ أمر مشكل » كما في رواية ، أو « لكلّ أمر مشتبه » كما في أخرى إلى غير ذلك ، يكون أعم من اخبار كلّ واحد منها ، فيجب تخصيصها بها من غير اختصاص له باخبار الاستصحاب ، فلا وجه لما أفاده قدّس سرّه من حكومة أدلّة القرعة على أصالتي الإباحة والاحتياط إذا كان مدركهما التعبّد بهما في مواردهم ، بل يكون حالهما معها حال الاستصحاب معها بلا ارتياب ، فيخصّص دليلها بدليلهما ، كما يخصّص بدليله ، للاشتراك فيما هو العلّة من دون ما يوجب الاختصاص . إن قلت : نعم ولكن يلزم من ذلك استيعاب أكثر أفراد دليلها لو لم يلزم استيعاب تمامها ، فلا بدّ أن يعامل بين دليلها ومجموع أدلّة الأصول ، معاملة التّباين لا العامّ والخاصّ المطلقتين . قلت : نعم ولكن مع ذلك يقدّم المجموع لنصوصيّته على دليله لظهوره ، ولو سلّم أنّه في غاية القوّة بالنّسبة إلى بعض ما يخرج عن تحته إجمالا من موارد الأصول . نعم لو لزم استيعاب التّمام وجب المعاملة بين مجموع الخصوصيّات والعام معاملة التّباين بلا كلام . -