تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
( 400 ) قوله : ( فلو ثبت ذلك أوجب ذلك « 1 » حجيّة كلّ خبر أخبر به « 2 » لما عرفت : [ من ] « 3 » أنّ الأصل في الخبر كونه كاشفا عن اعتقاد المخبر أمّا لو ثبت حجيّة خبره . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 383 )

إثبات الملازمة بين حجيّة الإعتقاد وحجيّة خبره

أقول : لا يخفى عليك وضوح ما ادّعاه الأستاذ العلّامة ( دام ظلّه ) من الملازمة بين حجيّة الاعتقاد سواء كان في الحدسيّات ، أو في الحسيّات ، وحجيّة خبره من غير عكس ؛ لما عرفت : من قيام الدّليل القطعي على كون الأصل في الخبر : أن يكون على طبق اعتقاد المخبر ، وهو طريق إلى اعتقاده عند العقلاء بحيث لا يلتفتون إلى احتمال خلافه . والقول : بمنع الملازمة من جهة إمكان اعتبار كاشف آخر غير القول كالكتابة ونحوها ، ممّا لا يخفى فساده ، وهذا بخلاف الخبر ؛ فإنّه ربّما تكون الحجّة في الشّرع تعبّدا خصوص خبره وقوله بحيث لو علم اعتقاده من دون أن يخبر عنه لم يترتّب عليه أثر أصلا ، بل ربّما يقوم الدّليل على اعتبار قسم خاصّ من خبره ، مثل : أن يقوم الدّليل على اعتبار إخباره عن نفس الواقع دون إخباره عن اعتقاده بثبوت الشّيء في الواقع ، كما ربّما يدّعى في باب القضاء بالنّسبة إلى بعض المقامات .
هامش
( 1 ) « ذلك » زائدة ليست في المتن . ( 2 ) وفي الأصل : « أخبر به مسلم » . ( 3 ) أثبتناها من الكتاب .