أصالة الصحّة في الإعتقادات
( 399 ) قوله : ( وأمّا إذا شكّ في صحّته بمعنى المطابقة للواقع . . .
إلى آخره ) . ( ج 3 / 383 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ الاعتقاد من هذه الحيثيّة كالإخبار من حيث احتمال الصّدق والكذب فيه ، ومن المعلوم أنّ أمره أشكل من أمر الخبر ؛ حيث إنّه توهّم فيه ثبوت بعض ما يدلّ عموما على وجوب الحمل على الصّدق بالنّسبة إليه كقوله : « إذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم » « 1 » وغيره .
والقول : بأنّ المراد ممّا دلّ على وجوب تصديق المسلم في إخباره هو تصديقه في اعتقاده من أيّ طريق انكشف قولا كان ، أو فعلا ، أو غيرهما - إذ لا مدخليّة لخصوص لفظه - لا يخفى ما فيه وستقف بعض الكلام على هذا فيما بعد إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 5 / 299 باب « آخر منه في حفظ المال وكراهة الإضاعة » - ح 1 ، هذا الموجود في الرواية : « فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم » ، عنه الوسائل : ج 19 / 82 باب « كراهة ائتمان شارب الخمر وابضاعه وكذا كل سفيه » - ح 1 .