بعدم اعتبار غير ما يصدق عليه الخبر كائنا ما كان ، إلّا أنّ مقتضى التّأمل فيها كون المراد منها إثبات اعتبار اعتقاده على النّحو المذكور بأيّ طريق حصل العلم به .
الوجوه التي تؤيّد مختار الأستاذ
218 / 3 وأيّد ما ذكره ( دام ظلّه ) بوجوه :
أحدها : ما ذكروه في باب الإقرار من أنّه لو قال شخص : بأنّه لو أخبر فلان باشتغال ذمّتي لفلان بكذا مثلا كان قوله حقّا كان إقرارا مع عدم وجود الخبر المعلّق عليه .
نعم ، منع جماعة من العامّة من كونه إقرارا : من جهة احتمال كونه من باب التّعليق على المحال ، فنقول في المقام أيضا : أنّه إذا أوجب الشّارع تصديق العادل على تقدير إخباره وجب الحكم بوجوب العمل على خبره التّقديري هذا .
وفيه ما لا يخفى ؛ لوضوح فساد قياس المقام بالإقرار ؛ فإنّ الحكم بكون قول المخبر في الفرض المزبور إقرارا إنّما هو من جهة عدم معقوليّة تأثير المعلّق عليه في اشتغال ذمّته .
ومن هنا يحكم عليه على تقدير تعليقه اشتغال الذّمّة على غير الإخبار أيضا إذا كان ممكن الحصول ، كمجيء زيد ، وركوب عمرو ، وقيام خالد إلى غير ذلك ، وهذا بخلاف المقام ؛ فإنّ الحجّة فيه الخبر الغير الصّادق على الفعل قطعا ، والحكم بوجوب تصديق العادل على تقدير الإخبار لا يعقل أن يقتضي وجوب تصديقه قبله ، وإلّا لزم انفكاك المحمول عن الموضوع وتقدّمه عليه ، وهو محال . وبالجملة :