تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢

أصالة الصّحة في الأقوال والإعتقادات

( 396 ) قوله : ( مع إمكان إجراء ما سلف : من أدلّة تنزيه فعل . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 381 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ ما ذكره ( دام ظلّه ) مناف لما بنى الأمر عليه سابقا في معنى الأخبار الواردة في تنزيه فعل المسلم عن القبيح ، والقول : بأنّ المراد من الأدلّة غير الأخبار ، لا يخفى ما فيه . وبالجملة : المستند في أصالة القصد واعتقاد مضمون الكلام ليس إلّا بناء العقلاء في كلام كلّ متكلّم ، كما أنّ المستند في أصالة الحقيقة ليس إلّا بناء العرف والعقلاء .
هامش
( 1 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه : « حيث يمكن أن يكون المراد من وجوب تصديق المؤمن وعدم اتّهامه وحمل أمر المؤمن على أحسنه ، وتصديقه وعدم اتّهامه بحسب اعتقاده ومن المعلوم أنّ البناء على الصّدق في خبره باعتقاده ، إنّما هو حمل الخبر على أحسنه كما هو مقتضى أخوته ، وهذا غير مستلزم لترتيب الآثار على المخبر به وهو الّذي منع من إجراء ما سلف فيه لما سلفه قدّس سرّه . نعم لو كان لنفس اعتقاد المخبر بالمخبر به حكم وأثر كان يترتّب عليه ولا شاهد على خلافه ، ولا يخفى أنّ تصديقه بهذا المعنى ليس فيه محذور تخصيص الأكثر لو فرض مساعدة عموم عليه ، فإنّ جميع الموارد الّتي لا يكون الخبر حجّة فيه إنّما لا يكون حجّة بمعنى ترتيب الأثر على المخبر به كما يأتي ، لا بهذا المعنى كما لا يخفى » انتهى . انظر درر الفوائد : 410 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 572 | ميرزا محمد حسن الآشتياني