أصالة الصّحة في الأقوال والإعتقادات
( 396 ) قوله : ( مع إمكان إجراء ما سلف : من أدلّة تنزيه فعل . . .
إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 381 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ ما ذكره ( دام ظلّه ) مناف لما بنى الأمر عليه سابقا في معنى الأخبار الواردة في تنزيه فعل المسلم عن القبيح ، والقول : بأنّ المراد من الأدلّة غير الأخبار ، لا يخفى ما فيه .
وبالجملة : المستند في أصالة القصد واعتقاد مضمون الكلام ليس إلّا بناء العقلاء في كلام كلّ متكلّم ، كما أنّ المستند في أصالة الحقيقة ليس إلّا بناء العرف والعقلاء .
هامش
( 1 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه :
« حيث يمكن أن يكون المراد من وجوب تصديق المؤمن وعدم اتّهامه وحمل أمر المؤمن على أحسنه ، وتصديقه وعدم اتّهامه بحسب اعتقاده ومن المعلوم أنّ البناء على الصّدق في خبره باعتقاده ، إنّما هو حمل الخبر على أحسنه كما هو مقتضى أخوته ، وهذا غير مستلزم لترتيب الآثار على المخبر به وهو الّذي منع من إجراء ما سلف فيه لما سلفه قدّس سرّه .
نعم لو كان لنفس اعتقاد المخبر بالمخبر به حكم وأثر كان يترتّب عليه ولا شاهد على خلافه ،
ولا يخفى أنّ تصديقه بهذا المعنى ليس فيه محذور تخصيص الأكثر لو فرض مساعدة عموم عليه ، فإنّ جميع الموارد الّتي لا يكون الخبر حجّة فيه إنّما لا يكون حجّة بمعنى ترتيب الأثر على المخبر به كما يأتي ، لا بهذا المعنى كما لا يخفى » انتهى . انظر درر الفوائد : 410 .