تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
في نفسه بناء على كونه اختياريّا بالنّظر إلى أسبابه على ما ذهب إليه بعض ، أو بمعنى عدم ترتّب الأثر عليه والبناء على تحقّقه كما هو قضيّة بعض الأخبار وكلمة الأكثرين ، وأيّا ما كان لا تعلّق له بما هو المقصود بالبحث في المقام . والحاصل : أنّ محلّ النّزاع في أنّه هل يجب البناء في صورة الشّك على أنّ الفعل الصّادر من المسلم - ولو كان من أهل السّنة والجماعة - ممّا يترتّب عليه الحكم الوضعي والأثر المقصود حتّى عند التّشاح والتّنازع ولو لم يكن البناء على عدمه مستلزما لظّن السّوء ، وحمل قوله على كونه محرما أصلا أو لا يجب ذلك ؟ لا في أنّه إذا صدر قول من المؤمن والأخ هل يحرم ظنّ السّوء به والبناء على أنّه فعل حراما أم لا ؟ فإنّ ظنّ السّوء بالمؤمن لم يخالف أحد في عدم جوازه حتّى فيما إذا لم يصدر عنه قول ، وستقف على زيادة القول في هذا عن قريب . ( 366 ) قوله : ( ولكنّ الإنصاف عدم دلالة [ هذه ] « 1 » الأخبار . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 347 ) أقول : أمّا عدم دلالة غير المرويّ في « الكافي » عن أمير المؤمنين عليه السّلام على ما هو المقصود ؛ لأنّه في مقام تحريم ظنّ السّوء بالمؤمن القائل بإمامة الأئمة الاثني عشر كما هو ظاهر لمن له أدنى دراية . وقد عرفت : أنّه خارج عن محلّ الكلام في المقام . وأمّا هو فقد يقال بل قيل : بدلالته على المدّعى ؛ فإنّ الأحسن من قول المؤمن ما يترتّب عليه الأثر شرعا في مقابل ما لا يترتّب عليه الأثر ، وإن لم يكن محرّما بل كان جائزا للفاضل بحسب تكليفه ، إلّا أنّ قضيّة التّحقيق اتّحاد المقصود
هامش
( 1 ) أثبتناه من الكتاب .