تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
لا الاحتمال الثّاني . ولكنّك خبير بضعف هذا الإشكال وفساده ؛ لأنّ التّعليل في مقام اعتبار ظهور حال المسلم المريد للامتثال ولمّا كان هذا الظّهور موقوفا على إحراز التّذكّر ، وإلّا فلا ظهور لحال المسلم في إتيانه بالعمل على وجهه وعدم تركه لما له دخل له ؛ من حيث إنّه ليس معصوما من الخطأ والنّسيان ، فلذا جعل العلّة أذكريّة المكلّف حين العمل ، فلا يترك إذا كان أذكر ما له دخل في صحّة عمله عمدا ، فمع ذلك كيف يمكن أن يقال : إنّ التّعليل لا يدلّ على التّعميم وعدم الفرق ؟ وبالجملة : فساد الإشكال المذكور ممّا لا يحتاج إلى البيان من جهة كمال وضوحه وظهوره . ( 361 ) قوله : ( قد يجري [ هنا ] « 1 » أصالة . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 344 ) أقول : قد تقدّم الكلام في جريان هذا الأصل وأمثاله وأنّه مبنيّ على اعتبار الأصل المثبت مطلقا ، أو فيما إذا كانت الواسطة خفيّة - على تقدير تسليم خفاء الواسطة في المقام - وأنّه لا تعلّق للأصل المذكور بالقاعدة أصلا ، وأنّه لا فرق في جريانه بين صور الشّك من حيث وقوعه قبل العمل ، أو في أثنائه ، أو بعده فراجع إليه « 2 » .
هامش
( 1 ) أثبتناها من الكتاب . ( 2 ) بحر الفوائد : ج 3 / 131 .