منه مع ما هو المقصود من ساير الرّوايات .
والّذي يدلّ على ذلك أمور :
أحدها : ظهوره فيه بمقتضى السّياق سيّما بعد ملاحظة الإجماع القائم على عدم وجوب حمل فعل الأخ على الأحسن ، بمعنى كون التفصيل مقصودا من فعله في الرّواية فتأمّل .
ثانيها : ذكر « الأخ » في الرّواية ؛ فإنّه ليس إلّا من جهة مدخليّة الأخوّة في الحمل المذكور ، ومن المعلوم أنّه ليس لها مدخليّة إلّا في عدم اتّهامه بحسب تكليفه لا في إتيانه على طبق الواقع الموضوع للآثار ، وهذا أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا .
ثالثها : عطف قوله : « ولا تظنّن بكلمة . . . إلى آخره » لقوله : « ضع أمر أخيك على أحسنه » « 1 » فإنّه ظاهر كما لا يخفى على من له أدنى دراية في العطف التّفسيري في كون المراد منهما شيئا واحدا .
( 367 ) قوله : ( ثمّ إنّه لو فرضنا أنّه يلزم من الحسن ترتيب الآثار . . . إلى آخره ) « 2 » . ( ج 3 / 348 )
هامش
( 1 ) الكافي الشريف : ج 2 / 362 باب « التهمة وسوء الظن » - ح 3 ، عنه الوسائل : ج 12 / 302 باب « تحريم تهمة المؤمن وسوء الظن به » - ح 3 .
( 2 ) قال السيّد المحقق اليزدي قدّس سرّه :
« ربّما يتوهّم : التدافع والتنافي بين هذا الشرط وجوابه ، وليس كذلك .
بل مراده : انه لو فرضنا انه يلزم من الحسن ترتيب الآثار وأغمضنا عمّا ذكرنا : من أنّ المراد بالحسن مجرّد رفع الحرج غير ملتزم لترتيب الأثر نقول : إنّا تعبّدنا بمقتضى الخبر على -