الوضعيّة . وهذا وإن أمكن استفادته من الأخبار أيضا ، إلّا أنّه ليس محلّ الكلام أيضا .
ومنها : حمله على أنّه صحيح عند الفاعل بمعنى ترتيب الآثار الوضعيّة المترتّبة على ما كان صحيحا باعتقاد الفاعل عليه . وهذا غير مستفاد من الآيات والأخبار المذكورة ، لكنّه ليس خارجا عن محلّ الكلام كما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى .
ومنها : حمله على أنّه صحيح واقعا بمعنى ترتّب الآثار الشّرعيّة المترتّبة على فعل الصّحيح الواقعي عليه وإن كان الطّريق إليه يختلف باختلاف اعتقاد الحاملين ، وبهذه الملاحظة يعبّر عن هذا المعنى بالصّحيح عند الحامل . وهذا أيضا غير مستفاد من الآيات والأخبار المتقدّمة ، إلّا أنّه من محلّ الكلام قطعا .
( 368 ) قوله : ( ألا ترى أنّه لو دار الأمر بين كون الكلام . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 348 )
الإشكال في تنظير الأستاذ ودفعه
أقول : لا يخفى عليك أنّه قد يقال : إنّ هذا التّشبيه والتّنظير الّذي ذكره في غير محلّه من وجهين :
أحدهما : من جهة ما سيجيء : من أنّ أصالة الصّحة بالمعنى المبحوث عنه في الأفعال الصّادرة عن المسلمين لا يقضي بوجوب ردّ السّلام فيما لو شكّ في أنّ الكلام الصّادر عن المسلم كان سلاما أو شتما .
والوجه فيه : أنّ أصالة الصّحة لا تقتضي إلّا الحكم بترتيب آثار الصّحة على الفعل بعنوانه الّذي صار موضوعا للآثار بعد القطع بصدوره معنونا بالعنوان