تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

5 - جريان القاعدة في الشروط كجريانها في الأجزاء

( 353 ) قوله : ( والأقوى التّفصيل بين الفراغ . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 339 )

في أن حكم الشك في الشرط حكم الشك في الجزء أم لا ؟

أقول : لا يخفى عليك جودة ما ذكره ( دام ظلّه ) من التّفصيل من الجهتين ، أي : من جهة التّخصيص ببعد الفراغ عن المشروط ، والتّخصيص بالمشروط الّذي فرغ عنه دون غيره . أمّا الدّليل على التّخصيص من الجهة الأولى ؛ فلعدم صدق أخبار القاعدة قبل الفراغ عن المشروط ، وصدقها على الشّك في الشّرط بعد الفراغ عن المشروط ، سواء في ذلك ما دلّ على اعتبار التّجاوز عن المحلّ ، وما دلّ على اعتبار الدّخول في الغير . أمّا الأوّل : فظاهر ؛ ضرورة أنّ محل إحراز الشّرط ليس بعد الفراغ عن المشروط بل قبله . وأمّا الثّاني : فإنّه وإن كان ربّما يتوهّم عدم صدقه على الشّك في الشّرط بعد الفراغ عن المشروط ؛ نظرا إلى أنّ المشروط لا يعدّ مغايرا للشّرط حتّى يحكم بعدم اعتباره ، بل المدار على خروج وقت المشروط ، إلّا أنّ مقتضى التّحقيق صدقه أيضا من حيث إنّ الفراغ عن المشروط يغاير الشّرط بالمعنى الّذي عرفته سابقا قطعا . وأمّا الدّليل على التّخصيص من الجهة الثّانية : فلاختصاص الأخبار بالدّلالة