إلى الشّك في حروف الكلمات بعد الدّخول في غيرها ، فضلا عن جريانها بالنّسبة إلى الشّك في الكلمات والآيات بعد الدّخول في غيرهما فضلا عن الشّك في الحمد بعد الدّخول في السّورة .
وهذا بخلاف الفرض فإنّ الدّاعي إلى ارتكاب ما ذكر موجود فيه جزما ؛ نظرا إلى ما عرفت من لزوم المحذور على تقدير عدمه على ما عرفت تفصيل القول فيه .
فإن قلت : تصحيح كلام الشّارع ودفع المحذور عنه لا ينحصر في ارتكاب ما ذكر حتّى يرتكب دفعا للمحذور المذكور ، فيبنى على دفعه بالتزام التّوجيه الثّاني .
وبالجملة : احتمال توجيه آخر غير ما ذكر يمنع من جعل الوجه في دفع الإشكال ما ذكر على سبيل الحصر .
3 / 198 قلت : احتمال توجيه آخر لا ينفع بعد كونه خلافا لظاهر اللّفظ ، وبالجملة :
ما ذكر أخيرا : من التّوجيه مع التّوجيه الثّاني نظير دوران الأمر بين المجاز في النّسبة والمجاز في الكلمة .
ثمّ إنّ من مؤيّدات هذا التّوجيه : ما ذكره الأستاذ العلّامة ( دامت إفاضاته ) :
من إلحاق جماعة كثيرة الشّك في الغسل والتّيمّم بالوضوء في الحكم المذكور ، وليس في ذلك إلّا من جهة ما استفادوا : من كون الحكم في الوضوء من جهة بساطته عند الشّارع من جهة وحدة مسبّبه ، ولذا ألحقوا الغسل والتّيمّم بالوضوء في الحكم المذكور فتدبّر .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 474
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٧٤