أو في محلّه ؛ لأنّه قسم من الكون في الشّيء .
ولكنّك خبير بأنّ ما ذكره ( دام ظلّه ) لا يخلو عن تأمّل هذا ملخّص هذا الوجه .
وأورد عليه الأستاذ العلّامة : بأنّ لازم هذا التّوجيه عدم الالتفات إلى الشّك الواقع في غسل جزء من الوجه أو اليد بعد الفراغ عن غسلهما لعموم الشّيء وشموله لأجزاء الأجزاء كنفس الأجزاء . ودعوى اختصاصه بالأجزاء الأصليّة ، ممّا لا شاهد لها بعد شمول لفظ الشّيء بحسب اللّغة والعرف وعمومه لمطلق الأجزاء ؛ إذ لا صارف لهذا العموم من الخارج .
ثانيها : ما ذكره الأستاذ العلّامة ( دام ظلّه ) في مجلس البحث : من جعل قوله في ذيل الرّواية : « إنّما الشّك إذا كنت . . . » « 1 » الحديث تعليلا لمنطوق صدرها فإذا جعلنا مفهوم الذّيل تعليلا لمنطوق الصّدر وحده لا لمنطوقه ومفهومه لم يلزم عليه شيء من المحاذير ؛ لعدم كون الشّك في أثناء الوضوء إذن داخلا في عموم التّعليل ، حتّى يتوجّه عليه : خروج المورد القبيح على تقدير لزومه على فرض القول بالتّعميم ، أو التّناقض الصّوري الرّاجع إلى تعارض عموم التّعليل مع مفهوم الصّدر بالتّعارض العموم والخصوص الّذي ليس هو في نفسه محذورا مستقلّا ، بل لا معنى لجعله محذورا أصلا كما لا يخفى ، ولا كون الكلام مسوقا لبيان علّيّة حكم الشّك في الأثناء حتّى يرد عليه : لزوم الاستدلال بما هو خارج عن القاعدة بنفس القاعدة هذا ملخّص ما أفاده ( دام ظلّه ) في مجلس البحث .
هامش
( 1 ) مرّ تخريجها كذلك .