تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
معروضها بالمعنى الأوّل ، بل لا بدّ من أن يكون مبنيّا على المعنى الثّاني . ومنه يظهر فساد ما قد يقال : إنّه لا ضير في إرادة القدر الجامع من الشّك في الشّيء بأن يراد منه كون الشّك متعلّقا به بنحو من التّعلّق ؛ لما قد عرفت : أنّه لا جامع بين هذين المعنيين ، ومطلق التّعلّق ليس من المعنى الحرفي ، بل من المعنى الاسمي . ومن هنا ذكرنا في الجزء الثّاني من التّعليقة « 1 » - في ردّ من زعم جواز إرادة التّقسيم والتّرديد من قوله : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال » « 2 » - : أنّ استعمال قوله عليه السّلام منه في المعنيين موجب لاستعمال اللّفظ في أكثر من معنى ؛ إذ لا جامع بينهما واللّه العالم وبه الاعتصام . فالرّواية على هذا المعنى تختصّ بالشّك في الوجود ولا يشمل الشّك في الصّحة ، وعلى المعنى الثّاني يختصّ بالشّك في الصّحة ولا يشمل الشّك في الوجود ؛ لأنّ المفروض كون المشكوك إذن بعض ما يعتبر في الشّيء شطرا أو شرطا . وقد عرفت : أنّه لا جامع بين الشّك في الشّيء بالمعنى الأوّل وبينه بالمعنى الثّاني . ( 344 ) قوله : ( بل لا يصحّ ذلك في موثقة ابن أبي يعفور . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 329 )
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : ج 2 / 22 . ( 2 ) انظر محاسن البرقي ج 2 / 495 باب الجبن - ح 596 ، والكافي : ج 5 / 313 باب النوادر - ح 39 - وج 6 / 339 باب الجبن - ح 1 ، والفقيه : ج 3 / 341 - ح 4208 ، والوسائل عن الكافي والفقيه : ج 17 / 88 باب عدم جواز الإنفاق من الكسب الحرام . . . » - ح 1 وج 25 / 117 باب « جواز أكل الجبن ونحوه ممّا فيه حلال وحرام . . . » - ح 1 وفي لفظ الرواية اختلاف يسير بين المصادر .