من قلمه الشّريف ، فالمتعيّن المثال له بالكاف « 1 » .
( 348 ) قوله : ( فإنّه ربّما يتخيّل انصراف إطلاق الأخبار . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 330 )
أقول : لا يخفى عليك فساد هذا التّخيّل ؛ إذ لا وجه له أصلا ؛ إذ لو بني على أنّ المراد بالمحلّ هو المحلّ الشّرعي ، وأنّ المراد بالغير هو الأمر المترتّب شرعا على المشكوك ، فلا بدّ من أن يبتنى على عدم اعتبار غير المحلّ الشّرعي والغير الشّرعي . وهو كما ترى ، مضافا إلى أنّه لا شاهد لهذا الانصراف أصلا كما لا يخفى .
( 349 ) قوله : ( مع أنّ فتح هذا الباب بالنّسبة إلى العادة . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 330 )
أقول : لا يخفى عليك أنّ البناء على اعتبار المحلّ مطلقا وبعمومه يلزم منه فروع لا يلتزم بها الفقيه قطعا ، بل لا يبعد كون الالتزام به في بعض الفروض خلاف الضّرورة من الفقه ، والفرق أيضا ممّا لا معنى له .
نعم ، ظاهر جماعة - حسبما حكى عنهم الأستاذ العلّامة - الالتزام باعتبار العادة في معتاد الموالاة في الغسل ، فإذا شكّ وقت الظّهر أنّ الغسل الّذي فعله سابقا كان تامّا من حيث الأجزاء من حيث كونه ترتيبيّا مع اعتياده عدم الفصل
هامش
( 1 ) قال المحقق الشيخ رحمة اللّه الكرماني رحمه اللّه :
« لمّا كان الرّاء من أكبر ساكنة في تكبيرة الإحرام لم يجز تحريكها ووصلها وإن كانت في غير هذا الموضع يجوز وصلها وتحريكها فمحلّها بعد الباء بلا فصل يوجب الابتداء بالساكن ، والحاكم بهذا المحل هو العقل بعد ملاحظة عدم جواز تحريك الرّاء وتعذّر الابتداء بالساكن فيحكم بأن محلّها بعد الفراغ من الباء بلا فصل .
والعجب من المحقّق الآشتياني حيث قال هنا : ( لا يخفى عليك أن الراء . . . إلى آخره ) فقد عرفت : انّ السهو في قلمه لا في قلمه الشريف » إنتهى . أنظر الفرائد المحشّي : 411 .