تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
مستقصى في محلّه « 1 » . وبالجملة معاني الحروف معان آليّة ربطيّة جزئيّة لا يجوز جمعها في إطلاق واحد وليست ثمّة وحدة تجمعها حتّى تصير مصحّحة لإرادتها . إذا عرفت ذلك فنقول : أمّا المعنى الثّالث فلا نتكلّم فيه ؛ إذ لا تعلّق له بالمقام وليس المراد من الأخبار يقينا ، وإنّما الأمر دائر بين الحكم بإرادة المعنى الأوّل من الأخبار ، أو الثّاني ، فالكلام يقع في مقامين : أحدهما : في تعيين ما هو المراد من المعنيين . ثانيهما : في بيان حكم كلّ من المعنيين ولازمه .

ما هو المراد من المعنيين الأوّليين ؟ أمّا الكلام في المقام الأوّل :

فملخّص القول فيه : أنّه قد يقال : بكون المراد في جملة من الرّوايات هو المعنى الثّاني لا الأوّل ؛ حيث إنّ الظّاهر من المضي على المشكوك وتجاوزه والخروج عنه كون أصل وجوده مفروغا عنه ، وكون المراد من نسبة وقوع الشّك هو وقوعه فيه باعتبار بعض ما يعتبر فيه شرطا أو شطرا ، فالأخبار المشتملة على هذه الأمور ظاهرة في المعنى الثّاني لا الأوّل ، ولا محتملة لإرادة كلّ من المعنيين على حدّ سواء حتّى توجب الإجمال فيها . وقد يقال : إنّ المراد منها المعنى الأوّل ؛ فإنّ إمضاء الشّيء لا يستلزم وجوده
هامش
( 1 ) انظر بحث المعاني الحرفيّة في الوضع من أبحاث مقدّمة مباحث الالفاظ من الكتب الأصوليّة .