ولو لم يكن من الحيثيّة المذكورة ؛ فإنّه خارج عن محلّ كلامه هنا .
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكره ( دام ظلّه ) بين أن يكون الدّليل قائما على خلاف الحالة السّابقة ، أو على طبقها ؛ فإنّ التّحقيق عدم جريان الاستصحاب في الثّاني أيضا على ما سبق القول فيه ، بل لا معنى للفرق بينهما عند التّأمّل ، وإن كان ربّما يتوهّم الفرق بينهما بما ستقف على فساده وما ذكرنا ؛ وإن كان ربّما يقال : إنّه لا يظهر من كلام الأستاذ العلّامة إلّا أنّه قد صرّح به في مجلس البحث جازما به .
( 330 ) قوله : ( لا ريب في العمل به دون الحالة السّابقة لكنّ الشّأن . . .
إلى آخره ) . ( ج 3 / 314 )
أقول : بل لم يخالف فيه أحد على التّحقيق ؛ فإنّه وإن كان ربّما يظهر من جماعة كالسيّد السّند المتقدّم ذكره في طيّ الشّبهات والفاضل القميّ وغيرهما خلاف ذلك وأنّه قد يعمل بها دونه ، إلّا أنّ مقتضى التّأمّل في كلامهم عدم إرادتهم ما ينافي ما نحن فيه على ما عرفت في توجيه كلام السيّد المتقدّم ذكره وستعرف في توجيه كلام الفاضل القمّي رحمه اللّه .
ثمّ إنّ ما يحتمل أن يكون وجها للعمل به دون الحالة السّابقة وجوه ذكرها الأستاذ العلّامة ، وذهب إلى كلّ فريق في الحكم بالتّقديم .
أحدها : أن يكون العمل به من باب تخصيص عموم أدلّة الاستصحاب ، وهذا يظهر من جماعة .
ثانيها : من باب التّخصّص وهو ارتفاع موضوع الاستصحاب حقيقة لقيام
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 395
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٩٥