الدّليل . المعتبر على خلافه كما في الدّليل العلمي « 1 » ، ولكن تسمية هذا المعنى
هامش
( 1 ) قال الأصولي المحقق الآخوند الخراساني قدّس سرّه معلّقا على قول المصنّف قدّس سرّه : ( ولا تخصّصا بمعنى خروج المورد . . . إلى آخره ) :
« لا يخفى ان مجرد الدليل على الخلاف وإن لم يوجب خروج المورد عن مورد الاستصحاب إلا أنه يخرجه حقيقة عمّا تعلّق به النهي في أخبار الباب من النقض بالشك ؛ فإنه لا يكون معه نقضا بالشك ، بل بالدليل ، فلا يعمه النهي فيها كما لا يخفى .
وليس أفراد العام هاهنا هو أفراد الشك واليقين كي يقال : ان الدليل العلمي إنما يكون مزيلا للشك بوجوده ، بل أفراده أفراد نقض اليقين بالشك ، والدليل المعتبر ولو لم يكن علميّا يكون موجبا لأن لا يكون النقض بالشك ولو مع الشك ، بل بالدليل * .
( * ) وعلّق عليه الفاضل الكرماني قدّس سرّه - بعد ان نقل منه هذا المقطع - قائلا :
« أقول : ثم أطال في النقض والإبرام بما أعرضنا عن ذكرها لأن لا يخرج تعليقنا عن جودة الإيجاز بما لا طائل تحته ودخلنا في قوله تعالى :وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ[ المؤمنون : 3 ] .
وما ذكره الخراساني كان له وجه لو لم يكن في أخبار الباب : ( ولكن ينقضه بيقين آخر ) .
وقد تفطّن له في طول كلامه ودفعه بما هو غير دافع .
والذي يضحك الثكلي قوله : ( والدليل المعتبر ولو لم يكن علميّا يكون موجبا لأن لا يكون النقض بالشك ) .
فهل يمكن انفكاك الدليل المعتبر عن كونه علما أو علميّا ؛ فإن الدليل المعتبر إن كان علما فهو ، وإلّا فلا بد ان يقوم علم على اعتباره ولو بوسائط فيكون علميّا ، وفاقد الأمرين لا يكون دليلا فضلا عن كونه معتبرا وإن كان الدليل مأخوذا فيه الاعتبار ؛ إذ ما ليس معتبرا لا يكون دليلا .
ثم الذي يليق هنا بنا أن نقول : هو انه إن كان المراد من الشك في الخبر هو غير اليقين ومن -