تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
- اليقين نفسه ، فلا ينبغي أن يرتاب ان خروج موارد الأمارات المعتبرة من باب التمحيص [ ] وإن كان المراد منه أخصّ من ذلك وهو ما لم يثبت اعتباره ، ومن اليقين أعمّ منه وهو ما ثبت اعتباره كان خروجها من باب التخصص . وأمّا الحكومة المخترعة من الشيخ الأعظم فالمتكفّل ببيانها بيانه » إنتهى . أنظر حاشية رحمة اللّه على الفرائد المحشي : 407 . إن قلت : نعم لو قلنا باعتباره مطلقا ولو في مورد الاستصحاب ، لكنّه بعد محلّ الإشكال . قلت : لا مجال للإشكال في اعتباره ، لعموم أدلّة اعتباره بلا مخصّص إلّا على وجه دائر ، فانّه لا وجه لتخصيصها بذلك إلّا شمول عموم الخطاب للمورد معه ، ولا يكاد يشمل إلّا إذا كان نقضا بالدّليل كما عرفت ، وهو يتوقّف على تخصيص دليل الاعتبار ، والمفروض انّه لا وجه له أصلا إلّا شمول العموم للمورد فدار كما لا يخفى . وبالجملة : العمل بالدّليل على خلاف اليقين عمل بعموم دليل اعتباره من دون لزوم محذور مخالفة دليل ، بخلاف العمل بالاستصحاب ، فانّه يستلزم إمّا تخصيص العموم بلا وجه أو بوجه دائر ، فظهر أنّ العمل به انّما هو من باب تخصيص دليل الاستصحاب ، وإلّا فمن الواضح انّه لا تعرض للدّليل ، ولا لدليل اعتباره بمدلولهما اللّفظي لبيان حال الاستصحاب ، كما هو معنى الحكومة على ما أفاده في التّعادل والتّرجيح كي يكون العمل بالدليل دونه من باب حكومته أو حكومة دليله على دليله ، وليس إلغاء الاحتمال المخالف المخالف لما قامت به البيّنة ورفع اليد من آثاره الّتي منها الاستصحاب إلّا ملازما لمعنى دليل اعتبارها عن تصديقها ووجوب العمل على طبقها ، ضرورة انّ ذلك يلازم رفع اليد عن العمل على خلافها ، كما انّ وجوب العمل على وفق الحالة السابقة يلازم أيضا عدم وجوب العمل على خلافها وهو مؤدّي البيّنة كما لا يخفى ، فيكون كلّ منهما ينفي الآخر بملاك ينفيه به الآخر وهو المضادة والمنافاة بين إيجاب العمل على وفق احتمال شيء ، وبين إيجابه على طبق احتمال نقيضه -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 397 | ميرزا محمد حسن الآشتياني