تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فالمراد من الأسماء إذن هو أسماء الموضوعات مطلقا سواء استفيدت من ظاهر القضيّة أو لا . فكلّما كان هذا الموضوع باقيا يحكم بثبوت الحكم بنفس الدّليل إن كان له عموم أو إطلاق ، وبالاستصحاب إن لم يكن له عموم أو إطلاق ، وإن كان الموضوع بالدّقة العقليّة غير معلوم البقاء . وكلّما لم يكن هذا الموضوع باقيا لم يحكم بثبوت الحكم ولو بالاستصحاب ، وإن كان الموضوع بالمسامحة العرفية باقيا ، فما ذكروه يمنع من الرّجوع إلى الاستصحاب فيما كان الموضوع للحكم الشّرعي المستفاد من الدّليل - ولو بمعونة القرينة الخارجيّة - منتفيا ، أو مشكوك الانتفاء ، وإن حكم العرف من باب المسامحة ببقاء ما هو المعروض للحكم في الزّمان الأوّل ، فتأمّل . ( 310 ) قوله : ( وقد تقدّم حكاية بقاء نجاسة الخنزير المستحيل [ ملحا ] « 1 » من أكثر . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 301 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ ما ذكره ( دام ظلّه ) صحيح ؛ لأنّك قد عرفت : أنّ جماعة أنكروا مطهّريّة الاستحالة متمسّكا « 2 » : بأنّ المعروض للنّجاسة هي الذّوات الباقية في جميع تقادير تغيّر الصّور النّوعيّة ، مع أنّ قضيّة ظاهر اللّفظ كون المعروض هي الذّات المعنونة بالوصف العنواني المذكور في القضيّة ، وإن كان ما ذكروه فاسدا بما عرفت سابقا هذا . ولكن لا يخفى عليك أنّ ما ذكره هنا لم يتقدّم منه سابقا ؛ فإنّ المتقدّم منه
هامش
( 1 ) أثبتناها من الكتاب . ( 2 ) كذا والصحيح : متمسّكين .