هامش
- الاستصحاب ، أو واقعيّا كما في غير الباب .
وبالجملة : إن كان مرادهم ما قلنا ، فهو غير مناف لشيء ممّا نحن فيه وإن كان مرادهم ما ينافيه ، فلا دليل عليه ، ولو سلّم فهو أصل وجب عنه العدول بظاهر دليل الاستصحاب على ما بيّناه من كونه بلحاظ الموضوع العرفي ولو لم يصدق عليه الموضوع المأخوذ في الدّليل ، فإنّ دليل الاستصحاب فيما لم يثبت المستصحب بدليل نقلي غير معارض به ولا مزاحم ، وبعدم الفصل قطعا بينه وبين ما إذا ثبت به ، تمّ المقصود وعمّ ولم يعلم بعدم الفصل في موارد هذا الأصل من موارد الاستصحاب وغيرها إن لم يعلم الفصل ، فيجب العمل بدليل الاستصحاب في تمام موارده ، فتأمّل » إنتهى . أنظر درر الفوائد : 387 .
* وقال صاحب القلائد قدّس سرّه :
« أقول : توضيح المقام :
أن الأدلة الدالة على بيان الأحكام لمّا كانت لفظيّة أو راجعة إليها فلا بد من التعبير فيها عن موضوع ذلك الحكم بلفظ من الألفاظ .
وحينئذ تارة : نعلم مدخليّة خصوصيّة مفاد هذا اللفظ الذي عبّر به في هذا الحكم كما إذا ورد ( الكلب نجس ) مثلا .
وأخرى : نعلم عدمها وأن الحكم تعلّق بأمر كلّي وهذا الجزئي المسمّى بالاسم المزبور فرد من أفراده ، وإنّما وقع التعبير به لأنّه محل الحاجة أو لمعلوميّة حكم غيره ، إلى غير ذلك ، كما إذا ورد « الناصبي نجس » مثلا ؛ فإنا نعلم من الخارج أن الكافر نجس وما ذكر من أفراده ولا مدخل للخصوصيّة .
وثالثا : نشك في مدخليّة الخصوصيّة كما في عصير العنب والزبيب .
لا إشكال في صورة العلم . وأمّا صورة الشك فاللازم فيه اتّباع الاسم الذي عبّر به في الدليل ، فالمدار في كلّ الأقسام على الاسم ، لكن الاسم يختلف بالخصوصيّة والعموميّة والكلّيّة -