سابقا : هو نقل استدلال الفاضلين في « المعتبر » و « المنتهى » على بقاء النّجاسة في النّجاسات في صورة الاستحالة : بأنّ النّجاسة قائمة بالأشياء النّجسة لا بأوصاف الأجزاء « 1 » ، ولم يتقدّم حكاية الخنزير ، ولا نقل عن أكثر أهل العلم ، وكان الأستاذ العلّامة يذكر : أنّ الموجود في الكتابين ما ذكرناه أخيرا ، والنّقل عن أكثر أهل العلم إنّما هو منهما لا منه « 2 » ( دام ظلّه ) فتدبّر .
( 311 ) قوله : ( وحينئذ فيستقيم أن يراد من قولهم . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 302 )
أقول : أي : ولمّا كان المقصود عدم كون كلامهم في مقام المنع من الرّجوع إلى الدّليل الشّرعي ، أو الاستصحاب فيما فهم في موضع كون الموضوع في نظر الشّارع هو الأعمّ ممّا يقتضيه ظاهر اللّفظ بالنّظر إلى الوضع ، فلك أن تحمل كلامهم على ما ذكرنا سابقا : من جعل المراد من الاسم هو الاسم لما هو الموضوع ولو لم يكن في ظاهر الدّليل .
ولك أن تحمله على معنى آخر وهو تبعيّة الحكم لما هو الموضوع في ظاهر الدّليل بالنّظر إلى القاعدة كليّة ، إلّا أن يفهم من الخارج بإعلام الشارع ، أو بفهم العرف بالمعنى المعتبر الّذي عرفته كون الموضوع هو الأعمّ ، فكلامهم على هذا في مقام تأسيس القاعدة والأصل الغير المنافي للعدول عنه بعد قيام الدّليل على الخلاف في بعض الموارد الشّخصيّة .
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول : ج 3 / 296 وقد مرّ تخريج عبارة الفاضلين .
( 2 ) انظر منتهى المطلب : ج 3 / 287 ولم نجده في كلمات المحقّق الحلّي ( رحمه اللّه تعالى ) .