تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

الأحكام تدور مدار الأسماء

أقول : لا يخفى عليك أنّه ( دام ظلّه ) أراد بذلك الكلام بيان أنّ ما اشتهر بينهم من أنّ الأحكام تدور مدار الأسماء ليس مختصّا بما لم يفهم - ولو بالقرينة الخارجيّة - كون الموضوع للحكم في الدّليل الشّرعي هو الأعمّ ممّا يقتضيه ظاهر اللّفظ بالنّظر إلى الوضع ، أو الظّهور الثّانوي ، بل يعمّه وما علم من الخارج كون الموضوع هو الأعمّ ، مع العلم بعنوانه المعروض للحكم ؛ فإنّ مقصودهم من القضيّة المعروفة هو الحكم بتبعيّة الحكم لما علم أنّه موضوعه ، أو ظنّ بالظّن المعتبر من غير فرق بين أن يكون مستفادا من ظاهر القضيّة ، أو لم يكن مستفادا منه ، بل استفيد من الخارج . ولمّا كان الاسم أمارة على الموضوع ومعرّفا له ، فلذا حكموا : بأنّ الأحكام تدور مدار الأسماء ، وإلّا فالتّسمية ممّا لا يعقل أن يكون له مدخل في الحكم ،
هامش
- والجزئيّة » إنتهى . أنظر قلائد الفرائد : 2 / 374 . * وقال السيّد المحقق اليزدي قدّس سرّه : « الأولى : أن قولهم - : الأحكام تدور مدار الأسماء - محمول على ظاهره من دورانها مدار صدق عناوين موضوعاتها المأخوذة في أدلّتها . وتخلّف القاعدة في مثل العنب إذا صار زبيبا ودبسا والحنطة إذا صارت دقيقا أو عجينا أو خبزا من جهة أنا نعلم من الخارج : أن حكم فروع العنب والحنطة حكم أصلهما ، لا أن موضوع الحكم في الدليل أعم من الاسم الأوّل ففي الحقيقة لم تتخلّف القاعدة » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 3 / 342 .