تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وتبليغه جميع ما أمر بتبليغه ؛ فإنّ النّبي معصوم فهذان الاعتقادان ثابتان في الواقع بمعنى : أنّه بعد القطع بدعوى شخص النّبوّة وإظهاره المعجزة على طبق دعواه يقطع بكونه نبيّا ويقطع بحكم العقل المستقلّ بعد ثبوت نبوّته أنّه معصوم يبلّغ جميع ما أمر بتبليغه عن اللّه ( عزّ وجلّ ) . ( 288 ) قوله : ( وأمّا التزامه عليه السّلام بالبيّنة على دعواه . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 272 ) أقول : لمّا كان ظاهر الالتزام بالبيّنة في مقابل الخصم على ما هو المركوز في جميع الأذهان : من وجوب إقامة البيّنة على المدّعى وكفاية الأصل للمنكر
هامش
( 1 ) قال المحقق الربّاني الشيخ هادي الطهراني قدّس سرّه : « محصّل [ الرواية التي هي ] الكلام الساطع منه أنوار النبوّة : انّ عيسى وان كان جزئيّا حقيقيّا إلّا أنّ علمنا به ومعرفتنا له ليس الّا بعنوان الكلّي وممّا يعتبر في هذا العنوان كونه مقرا بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكتابه ويبشّر به أمّته فمن لم ينطبق عليه هذا العنوان لا نعترف به بنبوّته . . . إلى أن قال : فحاصل الجواب : انّ المسمّى بعيسى الذي اعترف بنبوّته نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا مجال لاستصحاب نبوّته ومن لا ينطبق عليه هذا العنوان فهو كذّاب ملعون غير متّصف بصفة النّبوّة ، وقوله عليه السّلام : ( كافر بنبوّة كلّ عيسى لم يقرّ . . . ) صريح في انّ الذي نقرّ بنبوّته كلّي منحصر في الفرد كما هو مقتضى إضافة كلمة ( كلّ ) إليه ؛ فإنّ العموم الافرادي لا يتصوّر إلّا في الكلّي ، فما ذكره الكتابي في ردّ جواب بعض السادة حيث ذكر جواب الإمام عليه السّلام : من أنّ عيسى بن مريم جزئي حقيقي وأفحمه به ، غلط ؛ حيث انّ كونه جزئيّا لا ينافي كون معرفته بعنوان كلّي ، ولمّا خفي هذا المعنى على الأستاذ قدّس سرّه قال : ( وهذا الجواب بظاهره مخدوش . . . ) . وقد عرفت : ان ظاهره في غاية المتانة ومطابق للقواعد وإنّما خفي على الكتابي وغيره ؛ لدّقته وعدم الخبرة بالموازين العلميّة » إنتهى . أنظر محجّة العلماء : 2 / 283 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 259 | ميرزا محمد حسن الآشتياني