كون الكتابي منكرا وأصله معتبرا فيكون منافيا لما استظهر من الرّواية : من عدم تسليم الإمام للنّبوّة مطلقا حتّى تصير موردا للاستصحاب إنّما سلّم النّبوّة التّقديريّة الغير القابلة لإجراء الاستصحاب فيها فأراد ( دام ظلّه ) دفع هذا الظّهور بهذا الكلام ولا يخفى كونه في كمال المتانة .
( 289 ) قوله : ( إلّا أن يريد الجاثليق ببيّنته نفس الإمام عليه السّلام . ( ج 3 / 272 )
3 / 157 أقول : لا يخفى عليك المراد من الاستدراك الّذي ذكره ( دام ظلّه ) ؛ حيث إنّ المراد منه نفي الظّهور الّذي ادّعاه من قول الجاثليق من كونه أيضا مدّعيا ؛ فإنّه بعد ما كان المراد من البيّنة في كلامه الإمام عليه السّلام وغيره من المسلمين المعترفين بنبوّة عيسى ( على نبيّنا وآله وعليه السّلام ) يرجع كلامه إلى التمسّك بنفس الاستصحاب ، فيكون ذلك تقريرا للتّمسك بالاستصحاب هذا .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ كون مراده بالبيّنة نفس الإمام والمسلمين لا يوجب سقوط قوله : ( سلّمنا . . . إلى آخره ) « 1 » من الظّهور المذكور فتدبّر .
( 290 ) قوله : ( إمّا لإجماله كما إذا أمر بالجلوس . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 273 )
أقول : قد عرفت سابقا : أنّ عدم تعرّض الدّليل لحال الحكم في الزّمان الثّاني وعدم دلالته عليها على وجهين :
أحدهما : أن يكون الدّليل مجملا بالنّسبة إلى الحالة الثّانية .
ثانيهما : أن يكون مهملا بالنّسبة إليها . وهذا قد يكون في الأدلّة اللّفظية ، وقد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 271 والخبر في عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 / 156 و 157 .