تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
على ما يقتضيه ظاهره - فتطرّق المنع إليه جليّ ، فافهم . هذا مجمل القول في القسم الثّاني . وأمّا الكلام في القسم الثّالث وهو ما إذا كان الزّمان أو الزّماني قيد الحكم فملخّصه :

[ إذا كان الزمان قيد الحكم ]

أنّه إن كان الشّك في الحكم من جهة الشّك في انقضاء الزّمان أو الزّماني وعدمه ، فيرجع إلى القسم الأوّل أو الثّاني ، فهو خارج عن مفروض البحث ، وإن كان الشّك في بقاء الحكم مع القطع بارتفاع الزّمان والزّماني الّذي هو محلّ البحث ، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه ؛ لأنّ المقيّد مع فرض كونه مقيّدا لا يعقل بقاؤه مع فرض انتفاء القيد ، بل ربّما يقال : إنّ قضيّة التّقييد هي الدّلالة على انتفاء الحكم عند انتفاء القيد بالدّلالة اللّفظية من باب المفهوم ، لكنّه توهّم فاسد ليس المقام مقام التّكلّم فيه . والحاصل : أنّ البقاء عبارة عن الوجود الثّانوي لما كان موجودا في الزّمان الأوّل ، وهذا لا يعقل في المقيّد بعد انتفاء قيده . وممّا ذكرنا يظهر : أنّ ما ذكره ( دام ظلّه ) سابقا في حكم القسم الأوّل من قوله ( دام ظلّه العالي ) : ( فيجري في القسمين الأخيرين بطريق أولى ) « 1 » « 2 »
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 203 . ( 2 ) قال السيّد المحقّق اليزدي قدّس سرّه : « قد يقال - بل قيل - : إن كلامه هذا من أولويّة جريان الاستصحاب في القسمين الأخيرين على تقدير جريانه في القسم الأوّل ينافي ما ذكره في القسم الثالث من القطع بعدم الجريان ، -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 22 | ميرزا محمد حسن الآشتياني