تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
صوم الشّهر « 1 » - وإن كان خلاف الإجماع - كان المتعيّن حينئذ الرّجوع إلى قاعدة الاشتغال والحكم بوجوب صوم يوم الشّك ، وإن قلنا بالبراءة في الشّك في الجزئيّة في الشّبهة الحكميّة ؛ لأنّ المفروض من الشّبهة الموضوعيّة كما هو ظاهر ، وهذا ليس من الاستصحاب في شيء ، فيتعيّن حينئذ أن يكون المراد هو عدم جواز رفع اليد عن اليقين باشتغال الذّمّة بالشّك في البراءة ، بل يلزم تحصيل القطع به . وأين هذا من استصحاب الشّغل ؟ وممّا ذكرنا كلّه يظهر : تطرّق المناقشة إلى استصحاب الجواز فيما تردّد بين شعبان ورمضان . ثمّ إنّ ما ذكره الأستاذ العلّامة هنا ينافي ما ذكره في طيّ الاستدلال بالرّواية عند التّكلّم في الأخبار ، فإنّه جعلها هناك من أدلّة المختار بتقريب : كون المراد منها هو استصحاب الاشتغال لا قاعدته ، وهذا كما ترى ينافي ما ذكره في المقام . وإن أردت الوقوف على تفصيل الكلام في الرّواية فارجع إلى ما ذكره ( دام ظلّه ) وذكرناه ثمّة « 2 » ، هذا مجمل القول في حكم القسم الأوّل . وأمّا الكلام في القسم الثّاني فمجمله : أنّ حكمه حكم القسم الأوّل بالنّظر إلى الدّقة العقليّة لجريان ما عرفت من وجه المنع فيه في هذا القسم أيضا بعينه ، وأمّا بالنّظر إلى المسامحة العرفيّة فالأمر فيه أوضح لوجودها بالنّسبة إلى أكثر أمثلته ، ولا يلزم فيه التّعويل على الأصل المثبت ولا غيره من المحاذير كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) أنظر رسائل المرتضى : ج 2 / 355 وكذا الإنتصار : 61 والخلاف : ج 1 / 375 مسألة 3 وجواهر الكلام : ج 16 / 200 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 3 / 71 ، وانظر بحر الفوائد : ج 3 / 38 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 19 | ميرزا محمد حسن الآشتياني