حيث الوضوح والخفاء لا إشكال في حكمه ، وما لم يعلم حاله من الرّجوع إلى العرف يحكم بعدم اعتبار الاستصحاب بالنّسبة إليه ؛ نظرا إلى الشّك في صدق النّقض على عدم ترتّب الآثار بالنّسبة إليه فلا ظهور للأخبار بالنّسبة إليه ، فلا بدّ من الرّجوع إلى سائر الأصول .
( 254 ) قوله : ( وفيه نظر ) « 1 » . ( ج 3 / 245 )
أقول : وجه النّظر ظاهر ؛ لأنّ دعوى السّيرة مع الالتفات والشّك على عدم الالتفات من دون فحص من الكلّ في جميع الأزمنة ممنوعة كدعوى الإجماع القولي من العلماء مع عدم عنوان المسألة في كلماتهم ، بل هي أولى بالمنع كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) قال سيّد العروة قدّس سرّه :
« لعلّ وجهه : أن هذا المثال من قبيل خفاء الواسطة فلا حاجة إلى التمسّك بالإجماع والسيرة .
وفيه نظر .
ويمكن أن يكون إشارة إلى أن الاجماع والسيرة يكشفان عن حجّيّة الظن بعدم الحاجب إذا حصل كما هو الغالب ، ونمنع الإجماع والسيرة في غير الصورة المفروضة كما في صورة الشك الحقيقي ، ويشهد لهذا الاحتمال أن المصنّف قيّد المسألة في فتاواه بصورة الظن بالعدم كما ذكرنا .
ويمكن أن يكون إشارة إلى أن المتيقن من مورد الإجماع والسيرة من البناء على عدم الحاجب هو العلم العادي أو الظن المتآخم للعلم بالعدم كما هو الأغلب ، وأمّا في غيره نمنع الإجماع والسيرة على عدم الفحص والبناء على العدم » إنتهى .
انظر حاشية فرائد الأصول : 3 / 286 .