تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

* التنبيه السابع [ أصالة تأخّر الحادث ] « 1 »

هامش
( 1 ) قال المحقق المؤسس الطهراني قدّس سرّه : « إن العلم بالزوال لا يمنع من جريان الأصل بالنسبة إلى ما لا يعلم به بالنسبة إليه ، والعلم إجمالا بوقوعه في زمان مردّد بين الأزمنة لا أثر له فيقتصر في رفع اليد عن الأصل على علم الزوال فيه مفصّلا ، وهذا هو المعروف بأصالة تأخّر الحادث ؛ فإن التأخّر ليس إلّا كالتقدّم والتقارن ، فالجميع مخالف للأصل ، ولا وجه لكون التأخّر موافقا للأصل ، بل الأصل عدمه ، لكن لمّا كان مقتضي الأصل الاقتصار على ترتيب الآثار بالنسبة إلى الزّمان المتأخّر حيث انّه هو المعلوم وقوع الزوال بالنسبة إليه ، والقدر المتيقّن من تبدّل الأصل والخروج منه بالنسبة إليه عبّر عنه بأصالة التأخّر ، لا انّ التأخّر من حيث إنه نسبة خاصّة بين الحادثين في مقابل التقدّم والتقارن يثبت بالأصل وهذا هو السرّ في عدم ثبوت تأخّر موت زيد في المثال المتقدّم في زمان علم وقوعه فيه بوقوعه فيه . وزعم الأستاذ ان كونه مثبتا باعتبار انّ الأثر ليس شرعيّا وقد عرفت ما فيه . ومن الغريب أنه قال بعد ما حكم بأنه أصل مثبت : ( إلّا أن يقال : إن الحدوث هو الوجود المسبوق بالعدم ، وإذا ثبت بالأصل عدم الشيء سابقا وعلم بوجوده بعد ذلك ، فوجوده المطلق في الزمان اللاحق إذا انضمّ إلى عدمه قبل ذلك الثابت بالأصل تحقق مفهوم الحدوث ) إنتهى . [ الفرائد : 3 / 248 ] . فإن الملزم في كون الأصل مثبتا إنّما هو عدم كون ما يترتب عليه أثرا شرعيا من غير فرق بين أن يكون متولّدا من الأصل بانضمام أمر آخر معلوم وبين غيره والالتزام بثبوت الموضوع الخارجي بإثبات أحد جزئي مفهومه بالأصل اعتراف باعتبار الأصل المثبت . والحاصل : إنّ من الواضح ان كون يوم معين يوم الوفاة مثلا ليس مما يثبت بالاستصحاب ولو بانضمام المعلوم إلى المستصحب وهكذا الحال في غيره من الأمثلة ، والّا لثبت القتل -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 168 | ميرزا محمد حسن الآشتياني