( 8 ) قوله : ( أمّا دعوى الإجماع فلا مسرح لها في المقام مع ما سيمرّ بك . . .
إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 28 )
أقول : كان الأستاذ العلّامة في مجلس البحث يريد أن يجعل هذا الكلام جوابين .
أحدهما : عدم الجدوى للإجماع هنا : من حيث رجوع الكلام في المسألة إلى الصّغرى ، ومن المعلوم : أن الاتّفاق فيه ممّا لا يكشف عن قول المعصوم .
نعم ، لو كان نزاعهم مختصّا بالكبرى وهو اعتبار الظّن العقلي في المقام ، أمكن أن يقال : إنّ اتّفاقهم عليه في العدميّات يكشف عن قول المعصوم فتدبّر .
ثانيهما : المنع من تحقّقه بملاحظة ما سيجيء من نقل الخلاف .
هامش
( 1 ) قال الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه :
« حاصله : منع اعتبار الإجماع في المقام أوّلا ومنع تحقّقه ثانيا .
ولعلّ الوجه في الأوّل : كون النّزاع في المقام صغرويّا من حيث إفادة الاستصحاب للظنّ وعدمه - كما يشير إليه قول المثبت : بأن ما ثبت دام ، وقول المجيب : بأن ما ثبت جاز أن يدوم » وجاز أن لا يدوم . - وقال شارح المختصر : اختلف في صحّة الاستدلال به لإفادته الظنّ بالبقاء وعدمها لعدم إفادته إياه لعدم كشف الاتفاق حينئذ عن رضا المعصوم ، نعم ، لو كان النّزاع فيه بحسب الكبرى لم يكن وجه لمنع اعتبار الإجماع فيه إلّا أن يقال : إنّ المعروف بين العامّة والخاصّة في محل البحث هو اعتبار الاستصحاب من باب العقل دون الشرع ، ومرجع النّزاع فيه - على تقدير كونه كبرويا - : إلى النّزاع في اعتبار مطلق الظنّ ، ولا مسرح للإجماع في المسائل العقليّة كما نبّه عليه المصنّف رحمه اللّه في صدر الكتاب ، اللّهمّ إلّا أن يريد به بناء العقلاء فتدبّر » إنتهى .
أنظر أوثق الوسائل : 439 .